السبت 27 فبراير 2021 04:10 م

قال رئيس أذربيجان، "إلهام علييف"، السبت، إن بلاده وقعت اتفاقيات جديدة مع تركيا، لاستيراد أحدث الأسلحة وإنشاء نموذج مصغر من الجيش التركي في بلاده.

جاء ذلك في معرض رد "علييف" على أسئلة الصحفيين عبر تقنية الاتصال المرئي، تطرق خلاله موضوعات عدة، منها تداعيات الحرب مع أرمينيا حول السيادة على إقليم قره باغ، والعلاقات التركية - الأذربيجانية.

وأضاف: "خلال فترة الحرب رأى العالم أجمع جودة الأسلحة التركية، لقد استخدمنا بنجاح أنظمة الدفاع التركية"، موضحا: "سننشئ نموذجا مصغراً من الجيش التركي في أذربيجان، فالجيش التركي هو أكثر نموذج مرغوب فيه بالنسبة لنا".

وتابع: "وقعنا اتفاقيات جديدة، وتوصلنا إلى توافق لجلب أحدث الأسلحة المصنعة في تركيا إلى أذربيجان، وهذا سيعزز قوتنا العسكرية بشكل كبير".

وردا على سؤال حول كيفية تقديم تركيا الدعم لأذربيجان في حال واجهت تهديدات محتملة، أجاب "علييف": "لدينا اتفاقيات تحدد مسائل الدعم العسكري المتبادل، وفي حال واجهت أذربيجان تهديداً ستكون تركيا بجانبنا".

وفي رده على سؤال حول استخدام صواريخ "إسكندر" الباليستية روسية الصنع في الحرب الأخيرة بين أذربيجان وأرمينيا، أجاب "علييف": "عندما أعطت موسكو صواريخ إسكندر إلى أرمينيا أبلغت (أنا) الحكومة الروسية بأن هذا غير صائب".

وتابع: "وخلال فترة الحرب اقترحت عليهم (الروس) أن يسحبوا تلك الصواريخ من أرمينيا، ولا زلت على هذا الرأي، وقلت للروس يجب ألا تقدموا السلاح مجاناً لأرمينيا، وخلال فترة الحرب لم نتوصل إلى معلومات محددة حول استخدام هذه الصواريخ".

وأعرب الرئيس الأذربيجاني عن ترحيبه بتواجد قوات حفظ السلام الروسية بشكل عام في منطقة قره باغ، لكنه استدرك قائلا: "القوات الروسية لا تتخذ خطوات جادة جداً حيال منع دخول مواطنين أجانب إلى أراضينا، ونحن منزعجون من ذلك، وأبلغنا المسؤولين الروس بالأمر".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت أذربيجان تقوم بدور وساطة بين تركيا وإسرائيل، أجاب: "لو تشكلت علاقات صداقة بين أصدقائنا، فهذا سيكون جيداً بالنسبة لنا ولهم".

وعن العلاقات مع أرمينيا بعد حرب قره باغ، قال "علييف" إن بلاده أطلقت بعد الحرب التي اندلعت بين البلدين أواخر العام المنصرم 2020، حملة لإعادة الإعمار في المناطق المحررة.

وأردف: "تجري حاليا أعمال إزالة الألغام التي خلفها الجيش الأرميني، ونحصي بالتزامن مع ذلك الخسائر المادية في المدن والقرى المحررة، كما نرصد خططا للمناطق السكنية، وسنقوم بإنشاء قرى ذكية في المناطق المحررة".

ولفت "علييف" إلى أن الحرب بين بلاده وأرمينيا انتهت، موضحاً :"نريد سلاماً مستداماً، وهذا هو الطريق الوحيد لطي صفحة العداء، السلام سيجلب النفع للجميع ولأرمينيا أيضاً، وعلى يريفان أن تفهم أن أي خطوة انتقامية منها ستواجه بأقوى رد من أذربيجان".

وأكد رئيس أذربيجان أنه لا مشكلة مع السكان الأرمن في إقليم قره باغ، "لأنهم يعتبرونهم مواطنين أذربيجانيين"، مؤكداً أن الأرمن والأذربيجانيين سيعيشون معاً في المستقبل.

وشدد على الأهمية البالغة للمركز التركي - الروسي المشترك في قره باغ لحفظ الاستقرار في المنطقة، مبيناً أنه سيقدم خدمات مهمة جدا خلال الفترة بعد الحرب.

واستذكر "علييف" إغلاق تركيا حدودها مع أرمينيا تضامنا مع أذربيجان عندما احتلت القوات الأرمينية منطقة كلبجار الأذربيجانية عام 1993، قائلا: "الآن أذربيجان ضمنت وحدة أراضيها، ولا زالت أرمينيا تواصل مزاعمها حول أراض في تركيا، ومستمرة بدعايتها السوداء ضد أنقرة في العالم".

وأضاف: "يجب على الأرمن أن يحتكموا للعقل، فإطلاق مزاعم للمطالبة بأراض من دولة مثل تركيا هو غباء وانتحار".

وأشار رئيس أذربيجان إلى أن بلاده ننظر بإيجابية لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا "آخذين بعين الاعتبار الوضع الجديد بعد تحرير قره باغ، فتركيا هي من تحدد متى ستفتح حدودها مع أرمينيا، ومتى ستطبع علاقاتها معها، ولن تبدي أذربيجان أي موقف غير إيجابي حيال ذلك"، حسب قوله.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول