السبت 27 فبراير 2021 02:49 م

تظاهر أنصار حركة "النهضة" في تونس، السبت، فيما سموه "رسالة إلى مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية بضرورة الحوار وتعزيز كل مقومات الوحدة الوطنية والممارسة الديمقراطيّة".

وتجمع أنصار الحركة، في شارع محمد الخامس وسط العاصمة التونسية، لتنظيم مسيرة شعبية، وسط تعزيزات أمنية مكثفة وترك مسار وحيد للولوج إلى شارع الحبيب بورقيبة، مع غلق بقية المنافذ المؤدية له لإجراءات تنظيمية.

وأطلق المشاركون في المسيرة عليها اسم: "مسيرة الثبات للدفاع عن المؤسسات".

ورفع المشاركون في المظاهرة، أعلام تونس، ورايات حزبهم، وهتفوا بشعارات، من بينها "ثورة ثورة.. والفساد على برَا"، و"الشعب يريد محكمة دستورية"، و"الشعب يريد نظاما برلمانيا"، و"وحدة وحدة وطنية"، و"غدا تونس أفضل".

من جانبها، أغلقت السلطات الأمنية الشوارع المتاخمة لشارع محمد الخامس.

وبرر الناطق الرسمي لوزارة الداخلية "وليد الحيوني" ذلك، في تصريحات إعلامية، بالإجراءات الأمنية العادية التي يتم اتباعها للحيلولة دون حدوث اضطرابات بالوضع الأمني في البلاد.

فيما قال رئيس حركة النهضة رئيس البرلمان "راشد الغنوشي"، في بيان تزامن مع المسيرة، إن "تونس تشهد منذ أشهر عديدة تواتر ممارسات ومواقف غير مسؤولة تحاول إرباك العملية الديمقراطية بالبلاد، والتشكيك في جدواها، وتسعى إلى تعطيل عمل الحكومة ومؤسسات الدولة السيادية، وتعمل على ترذيل العمل السياسي وتشويه الخصوم واللجوء إلى العنف اللفظي والتحريض على المخالفين".

ولفت إلى أن نزول أنصار حزبه إلى الشارع، "جاء للتعبير عن القلق الذي يساور كل التونسيين حول ارتفاع درجة المناكفات السياسية والخطابات العدائية بين الفرقاء السياسيين، وعدم إيلاء هموم المواطن وأوضاع البلاد الأولوية المطلقة".

في غضون ذلك، تنتظر الساحة السياسية التونسية نتائج "اللقاء الودي"، الذي سيجمع الإثنين المقبل، الرئيس التونسي "قيس سعيد"، برئيس الحكومة "هشام المشيشي"، وهو لقاء جاء بطلب جديد من الأخير، على أن يدور وراء أبواب مغلقة وبشرط فتح ملف الأزمة السياسية التي تتخبط فيها تونس منذ أكثر من شهر.

وتأتي هذه التطورات الجديدة لترجح بداية الانفراج للأزمة السياسية الخانقة، وإمكانية التوصل إلى الحلول التي تفتح آفاقاً جديدة لتجاوز وضع الجمود الذي تردت فيه على خلفية رفض "سعيد"، السير في مقترح التعديل الوزاري، ورفض قبول أداء اليمين للوزراء الجدد الذين نالوا ثقة البرلمان.

وفي ظل غياب المحكمة الدستورية، يواجه رئيس الجمهورية اتهامات من الحزام السياسي الداعم لرئيس الحكومة بخرق الدستور واحتكار تأويل فصوله ومحاولة السطو على صلاحيات رئيس الحكومة والبرلمان.

ويرى مراقبون أن لقاء الأسبوع المقبل بين "سعيّد" و"المشيشي"، سيكون محفوفاً بالمخاطر، كما سيكون حاسماً في التوصل إلى حل سياسي للأزمة، أو أنه قد يفتح الباب أمام اشتداد الأزمة أكثر.

المصدر | الخليج الجديد