السبت 27 فبراير 2021 03:42 م

أعلنت منظمة دول مجلس التعاون الخليجي، والبرلمان العربي، ومنظمة التعاون الإسلامي، تأييدهما لما ورد في بيان الخارجية السعودية، بشأن التقرير الذي تم تزويد الكونجرس الأمريكي به، حول جريمة اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي".

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية "نايف الحجرف"، في بيان نشره الموقع الرسمي لمجلس التعاون، عن تقديره "للدور الكبير والمحوري الذي تقوم به السعودية في تعزيز الأمن والسلم الإقليمي والدولي، ولدورها الكبير في مكافحة الإرهاب ودعم جهود المجتمع الدولي في مكافحته وتجفيف منابعه".

وأشار "الحجرف"، إلى أن التقرير الأمريكي "لا يعدو كونه رأيا خلا من أي أدلة قاطعة"، موضحا أن ما تقوم به السعودية بقيادة الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، وولي عهده الأمير "محمد بن سلمان" في دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي وفي مكافحة الإرهاب "هو دور تاريخي وثابت ومقدر".

وأعلن الأمين العام تأييده لكل ما تتخذه السعودية "من أجل حفظ حقوقها وتعزيز مكتسباتها ودعم دورها في تعزيز ثقافة الوسطية والاعتدال".

وسبق بيان "الحجرف"، بيانات من البحرين والإمارات والكويت، تضمنت تأييدا للموقف السعودي ضد التقرير الأمريكي، الذي أدان ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان"، وقال إنه جاز عملية خطف أو قتل "خاشقجي"، وإنه (بن سلمان) كان يرى فيه تهديدا للمملكة.

من جهته، أعرب البرلمان العربي عن رفضه القاطع للمساس بسيادة السعودية، وكل ما من شأنه المساس بقيادتها واستقلال قضائها.

وأكد البرلمان العربي، في بيان السبت، تأييده للبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية بشأن التقرير حول "خاشقجي".

كما أكد البرلمان العربي الدور المحوري الذي تقوم به السعودية بقيادة الملك "سلمان"، وولي عهده الأمير "محمد"، في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وعلى المستوى الإقليمي.

كما أشاد البيان بسياسة القيادة السعودية "الداعمة لحفظ الأمن والسلم الدوليين، ودورها الرئيسي في مكافحة الإرهاب والعنف والفكر والتطرف، وترسيخ ونشر قيم الاعتدال والتسامح على كافة المستويات".

وفي بيان آخر، عبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي "يوسف العثيمين"، عن تأييده لما جاء في بيان وزارة الخارجية السعودية، بشأن تقرير "خاشقجي".

وأكد الأمين العام الرفض القاطع للاستنتاجات غير الصحيحة الواردة في التقرير الذي يخلو من أي أدلة قاطعة، مشدداً في الوقت ذاته على رفض المساس والإساءة لقيادة المملكة وسيادتها واستقلال قضائها.

كما أعرب عن التأييد لجميع الإجراءات القضائية التي تم اتخاذها ضد مرتكبي الجريمة الذين تم تقديمهم للعدالة، وصدرت بحقهم الأحكام القضائية النهائية.

وأشاد "العثيمين" بالدور الريادي الذي تضطلع به السعودية وقيادتها، تجاه صون الأمن والسلم الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب، والعمل على تعزيز الاعتدال والوسطية.

جاءت هذه البيانات، بعد الإعلان عن تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، الذي كشفت إدارة الرئيس "جو بايدن" السرية عنه، وقال إن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، أجاز عملية خطف أو قتل "خاشقجي"، وإنه (بن سلمان) كان يرى فيه تهديدا للمملكة.

وحدد التقرير 21 شخصا، قال إن لدى الاستخبارات الأمريكية، ثقة في أنهم متورطون بالاغتيال الوحشي للصحفي السعودي، والذي قتل وقطعت جثته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول التركية، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وخلص التقرير إلى أن "سيطرة ولي العهد السعودي على أجهزة الاستخبارات والأمن تجعل من المستبعد تنفيذ العملية من دون إذنه".

ورفضت السعودية التقرير، لافتة إلى أن "ما ورد فيه استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة، ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال".

كما أعلن البيان رفض المملكة "أي أمر من شأنه المساس بقيادتها، وسيادتها، واستقلال قضائها".

وينتظر أن يمثل التقرير انتكاسة كبيرة للعلاقات بين إدارة "بايدن" وولي العهد السعودي، وهي علاقات متوترة منذ القرارات الأولى بإنهاء الدعم العسكري للعمليات السعودية في اليمن، والتي يقودها "بن سلمان" باعتباره وزيرا للدفاع، والقرار القاضي بقصر اتصالات "بايدن" في المملكة مع الملك "سلمان بن عبدالعزيز" فقط.

المصدر | الخليج الجديد