الأربعاء 3 مارس 2021 03:49 م

نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين، أن مسؤولين أمريكيين كبارا عقدوا في مسقط أول اجتماع مباشر مع مسؤولين من جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء، وذلك فى إطار مساعي الإدارة الأمريكية الجديدة؛ لإنهاء الحرب فى اليمن المتواصلة منذ 6 سنوات.

وجرت المناقشات التي لم يعلن عنها أي طرف، سواء المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن "تيموثي ليندركينغ" أو كبير المفاوضين الحوثيين "محمد عبدالسلام"، في 26 فبراير/شباط الماضي، بحسب المصدرين.

ويعني ذلك أن المباحثات جرت بعد 10 أيام من رفع إدارة "بايدن"، جماعة الحوثي رسميا من قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية.

وفي 2014 استولى الحوثيون على صنعاء ، وباتوا يسيطرون على معظم المناطق المأهولة بالسكان، ما دفع السعودية لقيادة تحالف عسكري إقليمي - بدعم غربي ضمني - بهدف استعادة الحكومة الشرعية في اليمن، غير أن الحرب بين الطرفين أسفرت عن مقتل عشرات الآلف وخلفت ما تعتبره الأمم المتحدة أكبر أزمة إنسانية فى العالم.

ويتفاوض السعوديون والحوثيون منذ أكثر من عام على الوصول لهدنة مباشرة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال مصدر إن اجتماع مسقط كان جزءا من نهج الجزرة والعصا الجديد للرئيس الأمريكي الجديد"جو بايدن" والذي أعلن الشهر الماضي وقف الدعم الأمريكي للحملة العسكرية التي تقودها السعودية كما تراجع عن قرار سلفه "دونالد ترامب" بإدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، عقوبات جديدة على قياديين عسكريين من جماعة الحوثي ، واتهمتهما بشراء أسلحة من إيران وتنظيم هجمات، بعد أن كثفت الجماعة هجماتها على السعودية، فيما تشن أيضا هجوما موسعا على مأرب، آخر المعاقل الخاضعة لسيطرة الحكومة في وسط البلاد.

والتقى "ليندركينج"، مبعوث "بايدن"، مع "عبدالسلام" في مسقط بعد اجتماعه مع مسؤولين سعوديين ومسؤولين من الأمم المتحدة فى الرياض، كما زار "ليندركينج"، أيضا الإمارات والكويت وقطر خلال جولة إقليمية. 

ولعبت الإمارات على وجه الخصوص دورا رئيسيا فى الحملة التي تقودها السعودية ضد الحوثيين فى اليمن.

وقالت المصادر إن "ليندركينج" ضغط على الحوثيين لوقف هجوم مأرب وشجع الحركة على الانخراط على نحو فعال مع الرياض في محادثات افتراضية (عبر الفيديو كونفرانس) بشأن وقف إطلاق النار.

ووفقا لـ"رويترز"، فإن السعودية تسعى في محادثات وقف إطلاق النار، للحصول على ضمانات بشأن أمن الحدود وكبح نفوذ خصمها الإقليمي اللدود، إيران.

ونقلت الوكالة عن مصادر قولها إن مستوى التمثيل الدبلوماسي السعودي فى محادثات وقف إطلاق النار الافتراضية تم رفعه مؤخرا، حيث يتحدث سفير الرياض في اليمن "محمد الجابر" مع ممثل الحوثيين مباشرة.

وتريد الرياض منطقة عازلة داخل اليمن على طول الحدود، ويريد الحوثيون إنهاء الحصار المفروض على ميناء الحديدة على البحر الأحمر ومطار صنعاء.

وقال مصدر إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيتم نقله إلى مبعوث الأمم المتحدة، "جريفيث" للتحضير لمحادثات سلام أوسع تشمل حكومة اليمن المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية والمتمركزة الآن فى عدن.

وتحولت الحرب إلى منطقة مأرب المنتجة للغاز حيث قُتل المئات من المقاتلين فى هجوم للحوثيين في أعنف اشتباكات منذ 2018 .

ويوم الأربعاء وردت أنباء عن اشتباكات عنيفة حول مأرب وتعز وهي مدينة أخرى متنازع عليها بشدة بين الفريقين. 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات