الأحد 7 مارس 2021 09:26 م

فجرت شروط العودة للاتفاق النووي أزمة بين الرئاسة الإيرانية ووزارة الخارجية من جهة، ومجمع تشخيص مصلحة النظام من جهة أخرى، إثر تصريحات أمين سر الأخير "محسن رضائي"، حول تلك الشروط.

فقبل يومين، قال الجنرال "رضائي" إن بلاده ستكون "مستعدة لاستئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى إذا قدمت إشارة واضحة بأن العقوبات سترفع في غضون عام".

لكن تلك التصريحات كانت مرفوضة لدى الرئاسة والخارجية، إذا قال نائب الرئيس الإيراني "إسحاق جهانغيري"، إن وزير الخارجية "محمد جواد ظريف" هو الشخص الوحيد الذي يتحدث باسم النظام أمام الأطراف الأجنبية ويجب عدم المساس بمواقفه.

من جهتها علقت الخارجية الإيرانية - وللمرة الثانية خلال يومين - على تصريحات "رضائي" قائلة في بيان، إن ما قاله "وجهة نظره الشخصية، وبعيد عن وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وشهد اليومان الأخيران انفراجة كبيرة في أزمة الملف النووي الإيراني؛ حيث تبادلت طهران والعواصم الغربية رسائل إيجابية توحي بقرب تسوية الخلاف عبر الأطر الدبلوماسية.

ورغم تشديدها أكثر من مرة على أنها لن تعود للتفاوض مجددا حول النووي إلا قبل رفع العقوبات، بدت طهران مؤخرا مستعدة للدخول في محادثات مع أطراف الاتفاق النووي الموقع في 2015.

ووسط أجواء التفاؤل، يطغى الحذر على استراتجية الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، ويبدو كما لو أنه يقدم قدما ويؤخر أخرى؛ حيث يسمح بتخفيف العقوبات عمليا، ويجددها رسميا في الوقت ذاته.

وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير؛ بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

وقبل أيام، رفضت إيران عقد اجتماع غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية؛ لبحث سبل إحياء الاتفاق النووي، وأصرت على ضرورة رفع واشنطن جميع عقوباتها الأحادية الجانب أولا، في حين قال البيت الأبيض إنه يشعر بـ"خيبة أمل" من الموقف الإيراني.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات