الاثنين 8 مارس 2021 11:15 ص

قال وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف"، الإثنين، إن الخلافات والصراعات الداخلية في بلاده حالت دون الاستفادة الممكنة من الاتفاق النووي الذي بات مهددا بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة "مردي سالاري" الإصلاحية، أنه "خلال الـ30 عاما الماضية كان التفاوض مع الولايات المتحدة من المحرمات والخطوط الحمراء، ولكن أي شيء يصبح كذلك سيكون سرابا".

وأشار "ظريف" إلى وجود خلافات داخل طهران بشأن الرؤية للتفاوض مع الولايات المتحدة، قائلا: "البعض يظن أن كل الأخطار هي في التفاوض مع أمريكا، فيما يرى آخرون أن كل المصالح في ذلك، ولكن بحكمة خامنئي (علي خامنئي) تم كسر هذا التابو المحرم، وتفاوضنا مع أمريكا بشأن الاتفاق النووي، وهي التي هُزمت وليس نحن".

وتعليقا على أوضاع الاتفاق النووي، قال: "يبدو أن إدارة الرئيس جو بايدن لم تصل بعد إلى نتيجة نهائية تتعلق بالسياسة الخارجية إضافة إلى وجود ضغوط من أطراف عديدة داخل أميركا وخارجها، منها إسرائيل وبعض دول المنطقة"، وفق فضائية "العربية".

وفجرت شروط العودة للاتفاق النووي، مؤخرا، أزمة بين الرئاسة الإيرانية ووزارة الخارجية من جهة، ومجمع تشخيص مصلحة النظام من جهة أخرى، إثر تصريحات أمين سر الأخير "محسن رضائي"، حول تلك الشروط.

فقبل يومين، قال الجنرال "رضائي" إن بلاده ستكون "مستعدة لاستئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى إذا قدمت إشارة واضحة بأن العقوبات سترفع في غضون عام".

لكن تلك التصريحات كانت مرفوضة لدى الرئاسة والخارجية، إذا قال نائب الرئيس الإيراني "إسحاق جهانجيري"، إن وزير الخارجية "محمد جواد ظريف" هو الشخص الوحيد الذي يتحدث باسم النظام أمام الأطراف الأجنبية ويجب عدم المساس بمواقفه.

وشهد اليومان الأخيران انفراجة كبيرة في أزمة الملف النووي الإيراني؛ حيث تبادلت طهران والعواصم الغربية رسائل إيجابية توحي بقرب تسوية الخلاف عبر الأطر الدبلوماسية.

ورغم تشديدها أكثر من مرة على أنها لن تعود للتفاوض مجددا حول النووي إلا قبل رفع العقوبات، بدت طهران مؤخرا مستعدة للدخول في محادثات مع أطراف الاتفاق النووي الموقع في 2015.

وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير؛ بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

وقبل أيام، رفضت إيران عقد اجتماع غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية؛ لبحث سبل إحياء الاتفاق النووي، وأصرت على ضرورة رفع واشنطن جميع عقوباتها الأحادية الجانب أولا، في حين قال البيت الأبيض إنه يشعر بـ"خيبة أمل" من الموقف الإيراني.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات