الأربعاء 24 مارس 2021 12:40 م

انتشرت صور حديثة تظهر اللواء السعودي السابق "أحمد عسيري"، الذي يعتبر قائد فريق اغتيال الصحفي الراحل "جمال خاشقجي" وهو على متن طائرة ويستعد للسفر ما أثار جدلا واسعاً.

ويعتبر هذا أحدث ظهور لـ"عسيري" الذي عاقبته الولايات المتحدة مؤخراً بسبب دوره في قتل "خاشقجي"، في حين برأته المملكة من التهم المنسوبة له للتغطية على دور ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" في تلك الحادثة.

وعبر ناشطون عن غضبهم من انتشار الصورة، معتبرين أن ذلك تصرفا وقحا ومستفزا من "عسيري" الذي لم ينل عقابه على جريمته.

 

في المقابل، رحب سعوديون على "تويتر" بنشر الصورة، معربين عن فخرهم به ووصفوه بالبطل الوطني.

والثلاثاء؛ شارك "صلاح" نجل "خاشقجي"، متابعيه صورة لوالده عبر حسابه بـ"تويتر"، وذلك بمناسبة مرور عيد الميلاد الثالث والستين لوالده، الذي قتل في إسطنبول عام 2018، داخل قنصلية بلاده.

وقال "صلاح جمال خاشقجي" معلقاً على صورة والده: "في عيد ميلادك الثالث والستون أدعو الله أن يتغمدك برحمته وأن يجعلك في أعلى عليين".

وتفاعل مغردون وناشطون مع تغريدة نجل "خاشقجي".

وعلقوا بالترحم والدعاء له بالمغفرة، والثناء على ما كان يرنوا له في حياته.

وفي سياق متصل، أكد مكتب المقررة الأممية "أجنيس كالامار"، لـ"CNN"، الثلاثاء، صحة تصريحاتها حول تلقيها تهديدا بالقتل من مسؤول سعودي رفيع، على ضوء تحقيقها في مقتل "خاشقجي".

وقالت "كالامار" لصحيفة "الجارديان" البريطانية في مقابلة نُشرت الثلاثاء، إن زملاء في الأمم المتحدة أبلغوها في يناير/كانون الثاني من عام 2020 أن مسؤولا سعوديا هدد بـ"التعامل معها"، وهو ما قالت إنه تهديد مبطن، وفهمت وآخرون أنه تهديد لحياتها.

وأواخر فبراير/شباط الماضي؛ نشرت الإدارة الأمريكية تقريرا للاستخبارات خلص إلى أن "بن سلمان" وافق على خطف أو قتل "خاشقجي"، حيث كان يرى فيه تهديدا للمملكة، وأيد استخدام تدابير عنيفة إذا لزم الأمر لإسكاته.

وحدد التقرير 21 فردا تثق المخابرات الأمريكية في أنهم متورطون في مقتل "خاشقجي" نيابة عن "بن سلمان"، مضيفا أن الفريق السعودي -الذي وصل إلى إسطنبول لتنفيذ العملية- ضم مسؤولين ارتبطوا بمركز دراسات بالديوان الملكي كان يقوده "سعود القحطاني"، الذي قال علنا في العام نفسه إنه لم يتخذ قرارات من دون موافقة ولي العهد.

وعقب ذلك أعلنت الإدارة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سعوديين بينهم "أحمد عسيري"، النائب السابق لرئيس المخابرات، وأفراد من "قوة التدخل السريع"، باستثناء "بن سلمان."

في المقابل؛ أعلنت وزارة الخارجية السعودية رفضها "القاطع" لما ورد في التقرير من "استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة".

وقتل "خاشقجي" الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة منذ 2017 والمعروف بانتقاداته للقيادة السعودية، يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول على يد فريق اغتيال سعودي خاص، فيما لم يتم حتى الآن العثور على جثته.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات