الأربعاء 31 مارس 2021 09:08 ص

رحب وزير الخارجية الإسرائيلي "جابي أشكنازي" بقرار البحرين افتتاح سفارة لها في مدينة تل أبيب وتعيين أول سفير في إسرائيل، بينما قوبل القرار بغضب واستنكار عربي.

وأصدر العاهل البحريني الملك "حمد بن عيسى آل خليفة"، الثلاثاء، مرسومين بإنشاء بعثة دبلوماسية لبلاده في إسرائيل وتعيين أول سفير لها بتل أبيب، حسبما نقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.

فيما تضمن المرسوم الثاني تعيين السفير "خالد يوسف الجلاهمة" رئيسا للبعثة الدبلوماسية لدى إسرائيل، دون تحديد موعد وصوله لتل أبيب لممارسة مهام عمله.

وكشفت وزارة الخارجية الإسرائيلية النقاب عن أن فريقا من البحرين سيصل إلى إسرائيل في الأسابيع المقبلة لاتخاذ الترتيبات اللازمة لافتتاح السفارة.

وقالت في تصريح مكتوب إن "وزير الخارجية جابي أشكنازي تحدث، الأحد، مع وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، قبيل افتتاح السفارة البحرينية في إسرائيل، وتعيين أول سفير بحريني لدى إسرائيل".

وأضافت: "أطلع وزير الخارجية البحريني الوزير أشكنازي على قرار حكومة البحرين فتح سفارة في إسرائيل وطلب موافقة أشكنازي على تعيين خالد يوسف الجلاهمة في منصب سفير البحرين لدى إسرائيل".

وأشارت إلى أن وزير الخارجية "أشكنازي" "رحب بقرار حكومة البحرين وشكر وزير الخارجية البحريني على صداقته القوية، وكذلك على شجاعة وقيادة ملك البحرين".

وقال "أشكنازي" إن "قرار الحكومة البحرينية بتعيين سفير لدى إسرائيل، هو خطوة مهمة أخرى في تنفيذ اتفاقية السلام بين البلدين".

"حماس" تدين

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" قرار البحرين إنشاء بعثة دبلوماسية وتعيين أول سفير لها في إسرائيل.

وقال الناطق باسم الحركة "حازم قاسم" إن قرار البحرين "إصرار على الخطيئة السياسة المتمثلة بتوقيع اتفاق التطبيع مع الاحتلال".

وأضاف أن "اتفاق التطبيع لا يخدم إلا المصالح الإسرائيلية في المنطقة، لا مصلحة للشعوب العربية".

وتابع: "تطبيق اتفاق التطبيع يضر بالقضية الفلسطينية ويشجع الاحتلال على ممارسة جرائمه بحق شعبنا".

وكانت البحرين قد أعلنت عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل العام الماضي، وجرى التوقيع على العديد من الاتفاقيات بين البلدين والزيارات المتبادلة.

سخط واستنكار

وضجت منصات التواصل العربية بخبر تعيين "خالد الجلاهمة" كأول سفير بحريني في إسرائيل، الثلاثاء، وسط سخط واستنكار لهذا القرار.

وعبر الكاتب والباحث "هشام توفيق" عن استنكاره لهذه الخطوة قائلا: "التطبيع بمثابة إخراج الجندي المجهول إلى العميل الرسمي المسؤول.. لا فرق".

واعتبر آخرون أن هذا التعيين سيكون نقطة سوداء في سجله الدبلوماسي فهو لم يصنع التاريخ بقدر ما صنع العار لنفسه ولمن بعده، على حد قولهم.

وأبرمت إسرائيل والبحرين اتفاقيات عديدة في مجالات مختلفة، وتبادل مسؤولون من البلدين الزيارات، منذ أن وقعت البحرين والإمارات، في واشنطن منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقيتين لتطبيع علاقاتهما مع تل أبيب.

وبجانب هاتين الدولتين الخليجيتين وقع أيضا المغرب والسودان، في 2020، اتفاقيتين لتطبيع علاقاتهما مع إسرائيل.

وأثارت هذه التطورات غضبا شعبيا عربيا واسعا واتهامات للدول الأربع بخيانة القضية الفلسطينية، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ في دول عربية، ورفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة.

وانضمت هذه الدول إلى الأردن ومصر، اللذين يقيمان علاقات رسمية مع إسرائيل، منذ أن أبرما اتفاقيتي سلام معها، في 1994 و1979 على الترتيب.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات