الأحد 4 أبريل 2021 05:54 ص

كشفت مصادر مطلعة، الأحد، عن ملابسات مخطط الانقلاب المزعوم في الأردن وعلاقته بولي العهد السابق، الأمير "حمزة بن الحسين".

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مبعوثيين عربيين في الأردن ومصدر ثالث مطلع على الأمر، أن الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني، الملك "عبدالله الثاني" تلقى طلبا بـ"التوقف عن تحركات تُوظّف لاستهداف استقرار الأردن"، بينها إقامة علاقات مع أشخاص ساخطين داخل القبائل القوية.

وأوضحت المصادر أن هؤلاء الساخطين، المعروفين باسم الحراك في الأسابيع الأخيرة، دعوا إلى احتجاجات ضد الفساد في بلد تضرر بشدة من تأثير جائحة كورونا على الاقتصاد، ما أدى إلى ارتفاع البطالة إلى مستويات قياسية وتفاقم الفقر، وهو ما واجهته السلطات بقمع عدة مظاهرات واعتقال العشرات.

وفاقم من تأزم المشهد ما واجهه الأردن من تحديات اقتصادية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك استضافة ملايين اللاجئين والضغوط الجديدة الناجمة عن جائحة كورونا.

فالأردن بلد صغير، يبلغ عدد سكانه أكثر من 10 ملايين نسمة، وهو حاليا موطن لأكثر من 1.3 ملايين لاجئ سوري في ظل ظروف سيئة وتمويل يتناقص، وافتقار الناس إلى الوصول إلى الرعاية الصحية وفرص العمل.

وعلى مستوى التحديات الخارجية، أفادت مصادر مطلعة لمجلة "ناشيونال إنترست" بأن الأردن لم يكن من المعجبين بتحركات الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" تجاه السلام في الشرق الأوسط، خاصة نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس.

وأشارت المصادر إلى أن اتفاقيات التطبيع الأخيرة بين إسرائيل من جانب والإمارات والبحرين من جانب آخر أدت إلى تغير في تموضع الأردن بخارطة السياسة الخارجية، فبعدما كانت المملكة حتى وقت قريب واحدة من دولتين عربيتين فقط حافظتا على علاقات وثيقة مع إسرائيل، أصبحت دول كالإمارات والسعودية أكثر أهمية لدولة الاحتلال.

وتشير المجلة إلى أنه في حال استمر هذا الاتجاه، فسيتعين على الأردن اتخاذ قرارات صعبة بشأن مكانته في هذا النظام الإقليمي الناشئ، فيما يتعلق بكل من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون داخل حدوده والتمويل من عواصم الخليج.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول استخباري كبير (لم تسمه) أن وضع الأمير "حمزة" قيد الإقامة الجبرية جاء بعد كشف ما وصفه الديوان الملكي بأنه "مؤامرة معقدة بعيدة المدى" تضم "على الأقل فردا واحدا من العائلة المالكة، وقادة عشائر، وأعضاء في المؤسسات الأمنية".

وأعلن مصدر أمني أردني، مساء السبت، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية، أنه "بعد متابعة أمنية حثيثة، تم اعتقال المواطنين الأردنيين الشريف حسن بن زيد وباسم إبراهيم عوض الله وآخرين لأسباب أمنية".

وكان "عوض الله"، الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وهو أحد المقربين من العاهل الأردني لفترة طويلة وأصبح فيما بعد وزيرا للمالية، من العوامل الرئيسية التي ساهمت في إجراء إصلاحات اقتصادية قبل استقالته من منصب رئيس الديوان الملكي في عام 2008.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات