الاثنين 5 أبريل 2021 03:26 م

أعلنت السلطة القضائية العراقية، الإثنين، صدور مذكرات قبض بحق مسؤولين في محافظة بابل، جنوبي البلاد، بتهم فساد مالي وإداري.

وقال مجلس القضاء الأعلى، في بيان، إن محكمة تحقيق النزاهة في المحافظة أصدرت خلال الفترة (من منتصف يناير/ كانون الثاني حتى نهاية مارس/آذار) أكثر من 13 مذكرة قبض طاولت مسؤولين كباراً عن قضايا فساد مالي وإداري، مبينا أن "المذكرات صدرت بحق محافظين سابقين ومديرين عامين".

من جهته، أكد مسؤول في الهيئة، طلب عدم ذكر اسمه، أن "المسؤولين الذين صدرت بحقهم المذكرات متورطون بصفقات فساد كبيرة، وعقود بعضها وهمية"، مبينا أن "هؤلاء مرتبطون بأحزاب السلطة، ومارسوا مهام بمناصب رفيعة لعدة سنوات، وأن بعضا منهم مازالوا بالخدمة، إلا أن البعض الآخر هم خارج البلاد منذ عدة سنوات، وأن إمكانية القبض عليهم ليست سهلة".

وأشار الى أن "هيئة النزاهة تمارس عملها وتصدر بين فترة وأخرى مذكرات قبض وفقا لملفات الفساد التي تحقق بها، إلا أن هناك ضغوطا كبيرة تتعرض لها الهيئة من قبل بعض الأحزاب المتنفذة، التي تريد غلق ملفات الفساد التي تورط بها مسؤولون منتمون لها".

ويعد الفساد في المؤسسات العراقية واحداً من أخطر الملفات، وقد نتج عنه ضعف في أداء المؤسسات في أغلب المحافظات، ما انعكس سلبا على كافة مفاصل الدولة.

وتصدر السلطات العراقية بين الحين والآخر أوامر استقدام لوزراء ومسؤولين للتحقيق معهم بقضايا فساد، إلا أنّ أغلب تلك التحقيقات كانت غير مجدية ولم يتم الإعلان عن نتائجها.

وسبق أن شكل رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد، يترأسها ضابط رفيع، ويشارك في عضويتها ممثلون عن أجهزة أمنية حساسة، مثل جهازي المخابرات والأمن الوطني، بينما يتولى جهاز مكافحة الإرهاب مهمة تنفيذ قرارات القضاء المتعلقة بعمل اللجنة.

وخوّل "الكاظمي" لجنة التحقيق بقضايا الفساد حق طلب أي أوليات أو معلومات متعلقة بالقضايا التي تنظر فيها، من الوزارات أو المؤسسات غير المرتبطة بالوزارات، كما كلّف جهاز مكافحة الإرهاب بمهمة تنفيذ القرارات الصادرة عن قضاة التحقيق، أو المحاكم المختصة بالمسائل التي تخص لجنة التحقيق بقضايا الفساد، وفقاً للقانون.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات