الثلاثاء 6 أبريل 2021 07:10 م

أكد الاتحاد الأوروبي، رغبته في تعزيز التعاون مع تركيا، مشيدا بالحوار بين أنقرة وأثينا، ومعربا في الوقت نفسه عن قلقه حيال ملف حقوق الإنسان في تركيا.

جاء ذلك، خلال استقبال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، بالعاصمة أنقرة، الثلاثاء، رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين"، ورئيس المجلس الأوروبي "شارل ميشيل".

واستمر اللقاء، الذي عقد في المجمع الرئاسي بأنقرة، قرابة ساعتين و45 دقيقة، حسب وكالة أنباء "الأناضول".

وفي مؤتمر صحفي مشترك، عقب اللقاء، أوضحت "فون دير لاين"، أنها و"ميشيل" يزوران تركيا بهدف زيادة وتيرة العلاقات مع أنقرة، لكنها أعربا عن تخوفهما من تأخر هذا التقارب نتيجة الموضوعات العالقة.

وأكدت أن المجتمعين بحثوا خلال اللقاء مجالات التعاون التي من شأنها توفير الفائدة لكلا الجانبين.

وأردفت: "سنعمل على تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع تركيا من خلال تناول التحديات المتعلقة بتطبيقها".

من جانبه، شدد رئيس المجلس الأوروبي، على استعداد المجلس تقديم أجندة ملموسة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع تركيا والروابط بين الشعوب.

وأوضح أن مصلحة الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية تتمثل بالاستقرار والأمن شرقي البحر المتوسط والعلاقات الإيجابية ذات المنفعة المتبادلة مع تركيا.

وأكد "ميشال" و"فون دير لاين" أن تركيا تبقى "شريكا هاما" للاتحاد الأوروبي، وشددا على دورها على صعيد استقبال اللاجئين، خصوصا السوريين.

وكشفت "فون دير لاين"، أن المفوضية الأوروبية ستقدم في وقت قريب (لم تحدده)، اقتراحا لتركيا لضمان تدفق التمويل للاجئين، مشيرة إلى أن التزام أنقرة باتفاق المهاجرين لعام 2016 سيظهر "حسن النية".

وخلال المؤتمر الصحفي، قال "ميشيل"، إن "دولة القانون واحترام الحقوق الأساسية هما قيمتان أساسيتان للاتحاد الأوروبي".

فيما شدّدت "فون دير لاين"، على "ضرورة أن تحترم تركيا حقوق الإنسان"، معربة عن أسفها لانسحاب أنقرة من "اتفاقية اسطنبول" لمكافحة العنف ضد المرأة.

وقالت: "أنا قلقة للغاية لانسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول. إنه مؤشر سيئ".

والشهر الماضي، أعلن "أردوغان"، انسحاب بلاده من اتفاقية المجلس الأوروبي لحماية النساء من العنف، وهي اتفاقية أثارت جدلا في تركيا لتضمنها مواد اعتبرها البعض تشجع على الشذوذ الجنسي.

وفي شأن آخر، رحب "ميشيل"، بالحوارات الجارية بين تركيا واليونان، معربا عن دعم أوروبا لحل أزمة قبرص عبر الحوار تحت مظلة الأمم المتحدة.

وتشهد منطقة شرق البحر المتوسط توترا إثر مواصلة اليونان وقبرص اتخاذ مواقف أحادية بشأن مناطق الصلاحية البحرية.

كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عروض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجه، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.

فيما يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات أحادية الجانب.

وبعد عام شهد توترات متعددة، كثف المسؤولون الأتراك الدعوات للحوار مع الأوروبيين، لتسوية القضايا الحساسة، لا سيما النزاع البحري مع اليونان في شرق المتوسط والدور الذي تؤديه أنقرة في سوريا، وليبيا، ومؤخرا في ناغورني قره باغ.

لكن "ميشيل" و"فون دير لاين" طالبا أنقرة بـ"خطوات ذات صدقية" وبـ"جهود مستدامة"، وقالا إن تركيا ستكون تحت المراقبة حتى يونيو/حزيران، ملوّحين بفرض عقوبات عليها.

المصدر | الخليج الجديد