الجمعة 9 أبريل 2021 04:31 ص

تبحث الولايات المتحدة، إرسال سفن حربية، إلى البحر الأسود، خلال الأسابيع المقبلة، لدعم كييف وسط التحرك العسكري المتزايد للجيش الروسي على الحدود الشرقية مع أوكرانيا.

ونقلت شبكة "سي إن إن"، عن مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، قوله إن "البحرية الأمريكية تعمل بشكل روتيني في البحر الأسود، لكن نشر السفن الحربية الآن سيرسل رسالة محددة إلى موسكو مفادها أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب".

وأضاف أن "البحرية الأمريكية تواصل إرسال طائرات استطلاع في الأجواء الدولية فوق البحر الأسود؛ لمراقبة النشاط البحري الروسي وأي تحركات للقوات الروسية في شبه جزيرة القرم".

وأوضح أن تقييم الولايات المتحدة للوضع الحالي هو أن الروس يجرون بعض التدريبات، وأن "المخابرات لم تشر إلى أوامر عسكرية لاتخاذ مزيد من الإجراءات"، مشيرا إلى أنهم يدركون جيدا أن ذلك قد يتغير في أي وقت.

وأكد قائلا: "في حالة تغير شيء ما، فسوف نكون مستعدين للرد".

ويتعين على الولايات المتحدة تقديم إخطار مسبق قبل 14 يوما بنيتها دخول البحر الأسود بموجب اتفاقية مونترو عام 1936، التي تمنح تركيا حق إدارة المضائق لدخول البحر.

وليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت واشنطن قد أرسلت أي إخطار.

والأربعاء، قامت قاذفتان أمريكيتان من طراز"بي- 1" بمهام فوق بحر إيجه.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تحدث كل من الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، ووزير الخارجية "أنتوني بلينكن"، ووزير الدفاع "لويد أوستن"، ورئيس هيئة الأركان المشتركة "مارك ميلي"، ومستشار الأمن القومي "جيك سوليفان"، إلى نظرائهم الأوكرانيين.

وعبرت الولايات المتحدة، عن قلقها من التصعيد الأخير للعدوان الروسي في شرق أوكرانيا، بما في ذلك التقارير الموثوقة التي تحدثت عن تحركات للقوات الروسية على الحدود الأوكرانية، وجزيرة القرم.

وكان القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية "رسلان خومتشاك"، قال أواخر مارس/آذار الماضي، إن روسيا تعزز وجودها العسكري بالقرب من الحدود مع بلاده، متهماً موسكو باتباع "سياسة عدوانية" تجاه كييف.

كما أبدى حلف شمال الأطلسي "ناتو"، قلقه بشأن ما وصفه بأنه "حشد عسكري روسي كبير، بالقرب من شرق أوكرانيا"، محذراً روسيا من أن "تصعيداً خطراً في الصراع في منطقة دونباس الأوكرانية، يمكن أن يدمر أوكرانيا".

لكن الناطق باسم الكرملين "ديمتري بيسكوف"، قال إن التحركات العسكرية الروسية بالقرب من الحدود المشتركة مع أوكرانيا "لا تشكل تهديداً لأوكرانيا، أو لأي طرف آخر"، مشيراً إلى أن موسكو حركت قواتها في أنحاء البلاد بالشكل الذي تراه مناسباً.

وتشهد المناطق الشرقية في أوكرانيا في الفترة الأخيرة اشتداد المواجهات بين أطراف الصراع المستمر منذ عام 2014.

وتقاتل أوكرانيا الانفصاليين المدعومين من روسيا في منطقة دونيتسك، منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014.

وتفاوضت أوكرانيا وروسيا على وقف إطلاق النار في المنطقة، من خلال "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" في يوليو 2020.

وتبنّى البرلمان الأوكراني قراراً، يعترف بأن وقف إطلاق النار انهار بسبب "زيادة ملحوظة في القصف والاستفزازات المسلحة، من قبل القوات الموالية لموسكو".

وتأتي التوترات الأخيرة تزامناً مع تطلعات أوكرانيا للانضمام إلى حلف الناتو، وهي الخطوة التي ترفضها روسيا وتحذر من أنها ستفاقم الأوضاع.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات