الجمعة 9 أبريل 2021 10:37 م

اتهم زعيم حركة "عصائب أهل الحق"، المنضوية في "الحشد الشعبي" العراقي، "قيس الخزعلي"، السعودية والإمارات بـ"تدمير العراق".

جاء ذلك خلال كلمة له، الجمعة، في الذكرى الـ 41 لاغتيال رجل الدين الشيعي "محمد باقر الصدر".

وقال: "لسنا ضد انفتاح العراق مع محيطه العربي، بل نحن مع هذا الانفتاح ولكن بخطوات عملية"، مبيناً أن "كل دول المنطقة التي دخلت فيها السعودية والإمارات كان مصيرها التدمير والاقتتال والحرب الأهلية".

كما نوه بأنه "إذا كانت هناك نوايا حقيقية للسعودية يفترض أن تتبلور بخطوات متمثلة بتغيير المنهج".

ووفقاً لـ"الخزعلي"، فإنه "لا يمكن الوثوق بسهولة في السعودية والإمارات، خصوصا لدينا آلام ودماء وشهداء بسببهم، فالسعودية وحدها أرسلت 5000 انتحاري فجروا أنفسهم على العراقيين".

وتابع: "كما أن المليارات الخليجية التي صرفت من أجل تدمير العراق وعدم استقراره، فحدث عنها ولا حرج"، حسب قوله.

وزاد: "إذا كانت السعودية جادة عليها أن تعتذر للشعب العراقي عن الانتحاريين الذي أرسلتهم للعراق"، لافتا إلى أن "السعودية لم تقم بأي خطوة تمنع علماء الدين لديها من التحريض على فتاوى التفجير في العراق".

ونوّه إلى أن "أمريكا شرعت قانوناً، وأجبرت السعودية على دفع المليارات كتعويض عن استهداف برج التجارة، وعلى السعودية تقديم التعويضات لكل عراقي تضرر بسبب أعمالها الانتحارية".

وبين أن "الدمار الاقتصادي والأرواح التي فقدت لدى العراق أكثر مما فعله (الرئيس العراقي الراحل) صدام حسين بالكويت، ولا زال العراق إلى الآن يدفع المليارات كتعويض إلى الكويت بسبب مغامرات صدام".

وانتقد "الخزعلي" وصف القنوات السعودية للحشد الشعبي بـ"الميليشيات"، مطالباً السعودية بـ"إعادة ملكية أنبوب النفط الذي أنشئ بأموال عراقية".

وزاد: "عندما تقوم السعودية بخطوات حقيقية تجاه العراق، حينها لا يحق لأحد أن يرفض".

وبخصوص الإمارات، رأى "الخزعلي"، أن "الدور الإماراتي هو الأكثر خطورة على العراق حالياً، فهناك شخصيات تعمل في الحكومة العراقية كانت تتقاضى الأموال من الإمارات، وهناك أموال ما تزال تحول من الإمارات وتوزع على شخصيات معينة لشراء الذمم".

ووصف الإمارات أنها "تحاول تزوير الانتخابات العراقية باتجاهات معينة وفق مصالحها، وعليها أن تتوقف عن مخططاتها في العراق لكي يتم الترحيب بها".

وتعليقاً على التواجد الأمريكي في العراق، ذكر "الخزعلي" أن "أمريكا تعترف بوجود 2500 مقاتل، لكن النوايا بسحبهم أو تغيير عناوينهم غير واضحة، والكلام حول حاجة العراق لضربات جوية أمريكية قد يستخدم ذريعة جديدة".

واعتبر "استباحة السماء العراقية من الطيران الأمريكي بعنوان محاربة داعش أمر غير مقبول".

وقال: "يفترض أن يكون الطيران الأمريكي بعد الحوار الاستراتيجي محدداً بواجبات معينة، ولن نستبق الأحداث، لكن الجو الموجود بالنسبة لأمريكا هو عدم الثقة ونحتاج خطوات عملية وفعلية حتى يثبت أن هناك نهاية حقيقية للتواجد العسكري القتالي الأمريكي".

وشدد على أهمية أن "يحدد العراق الحاجة الفعلية الحقيقية للتواجد الأمريكي غير المقاتل، وأي زيادة في القوات الأمريكية عن حاجة العراق الفعلية سيكون تواجدها غير شرعي، ويجب إخراج القوات الأمريكية الـ2500 من العراق وفق جدول زمني معقول، فالدستور العراقي لا يسمح بوجود قواعد عسكرية أجنبية ولا يكفي تغيير العناوين فقط".

وطالب بأن "يسمح للبرلمان العراقي الدخول لأي مكان للتأكد من جدية الانسحاب الأمريكي"، وقال: "على البرلمان أن يوجه لجنة الأمن بالدخول لقاعدة عين الأسد للإطلاع على الأوضاع هناك".

ومنذ 2014، تقود واشنطن تحالفا دوليا لمكافحة تنظيم "الدولة"، الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك؛ حيث ينتشر بالعراق نحو 3000 جندي للتحالف، بينهم 2500 أمريكي.

وفي 5 يناير/كانون الثاني 2020، صوّت البرلمان العراقي لصالح قرار يطالب بإخراج القوات الأجنبية، بما فيها الأمريكية، من البلاد.

المصدر | الخليج الجديد