السبت 10 أبريل 2021 08:18 م

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاده" إنه لا وجود للتفاوض المباشر أو غير المباشر بين بلاده وواشنطن حول الملف النووي، بل "لا حاجة للتفاوض مع أمريكا".

واتهم "زاده" خلال حوار له مع "CNN" الأمريكية، "البعض في إدارة جو بايدن بالالتزام بعقوبات إدارة ترامب أكثر من الالتزام بالاتفاق النووي المبرم مع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما".

وأضاف "سارت الإجراءات في فيينا في الاتجاه الصحيح، وتم اتخاذ خطوات إيجابية من قبل دول 4+1، لقد أظهرت محادثات فيينا أن التقدم ممكن، وأن الزخم الإيجابي الذي أوجدته مجموعة 4+1 وإيران يمكن أن يستمر، شريطة أن تكون الولايات المتحدة على استعداد للوفاء بالتزاماتها بالقرار رقم 2231 الصادر عن مجلس الأمن، وفي الوقت نفسه، نحن في وضع حساس يبدو أن هناك أشخاصا في الإدارة الأمريكية ملتزمين بعقوبات ترمب أكثر من التزامهم باتفاق الرئيس أوباما النووي".

وتابع: "أعتقد أن هذا قرار سياسي يجب على الرئيس بايدن اتخاذه"، وتساءل: "هل يريد بايدن تعريض الصفقة النووية، التي تم توقيعها خلال فترة توليه منصب نائب الرئيس (أوباما)، للخطر بسبب إرث ترمب؟ أم أنه يريد الابتعاد عن هذا الفشل؟".

وأكد "زاده" أن "إيران شديدة الشفافية بشأن الاتفاق النووي، حيث كانت مجموعة 5+1 وإيران والاتحاد الأوروبي، عقدت مفاوضات صعبة (في 2015)، وفي النهاية وقعنا هذه الاتفاقية وأكملناها وحاولنا تنفيذها، ومنذ ذلك الحين، تشدد إيران على أنه يجب على الجميع الامتثال الكامل للاتفاق النووي".

وأشار إلى أن "إمكانية التفاوض بين إيران والولايات المتحدة مرة أخرى تعتمد على عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق حيث يوجد الآخرون، ولكن حتى ذلك الحين لن يكون هناك حوار مباشر أو غير مباشر بين الجانبين".

واختتمت، الثلاثاء الماضي، في العاصمة النمساوية فيينا، اجتماعات للجنة ضمت وفودا من الدول المعنية بالاتفاق الخاص ببرنامج إيران النووي، لبحث فرص عودة الولايات المتحدة للاتفاق ورفع العقوبات الأمريكية عن إيران.

وأشاد المشاركون بنجاح الاجتماع، ونتيجة لذلك، تم تشكيل مجموعتي عمل على مستوى الخبراء، بشأن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وتهدف المفاوضات إلى إعادة واشنطن للاتفاق، وتمهيد الطريق لتراجع إيران عن تملصها من القيود التي فرضت عليها بموجبه، حيث زادت عمليات تخصيب اليورانيوم إلى 20%، متجاوزة نسبة 3.67% المسموح بها.

وتنفي إيران صحة اتهامات لها بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية.

وفي مايو/أيار 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، الموقع في 2015، بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

المصدر | الخليج الجديد