الثلاثاء 13 أبريل 2021 08:08 م

رأى الكاتب "ماكس بوت" أن العمليات التخريبية المتتالية التي تستهدف بها إسرائيل إيران، وآخرها استهداف منشأة "نطنز"، لن تجهض الطموح النووي لطهران.

وأكد الكاتب في مقاله بصحيفة "واشنطن بوست" أن الاتفاق النووي، الموقع مع طهران عام 2015، يبقى الوسيلة الأقوى والأكثر فاعلية حتى الآن في وجه طموحات إيران النووية.

وأوضح أن الاتفاق النووي خفض مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 98% وأقام نظام مراقبة على مدار الساعة لمنشآتها النووية الرئيسية.

ووفق الكاتب فإن عمليات التخريب الإسرائيلية ضد إيران محدودة التأثير، ولن تعيق بشكل حاسم مشروع إيران النووي، حيث لا يملك الإسرائيليون القدرة على القضاء على طموحات إيران.

كما أن الولايات المتحدة التي تتمتع بقدرة عسكرية أكبر على التحرك، لا تريد أن تشن حربا واسعة النطاق لا يريدها أحد، كما أن أي ضربة جوية محتملة من قبلها ستعيق فقط برنامج إيران النووي ولن تنهيه بشكل كامل.

وذكر الكاتب أنه في ظل الخيارات المحدودة أمام إسرائيل لإنهاء طموحات طهران النووية من خلال الاستهداف وعمليات تخريب المنشآت، فلا سبيل لحل هذه الأزمة سوى من خلال الحلول الدبلوماسية.

ورأى "بوت" أن قرار الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" الانسحاب من الاتفاق عام 2018، كان "أسوأ خطأ" في السياسة الخارجية الأمريكية منذ غزو العراق عام 2003.

ولفت إلى أن سياسات إدارة الرئيس "ترامب" وسياسة العقوبات الاقتصادية القصوى التي تبناها لم تنجح في إجبار إيران على تقديم تنازلات والتخلي عن أنشطتها الإقليمية، أو وضع حد لبرامجها النووية والصاروخية.

وعقب: "بل بالعكس من ذلك تماما ظهر دعم إيران لوكلائها في المنطقة بشكل أكثر وضوحا، وزادت من إنتاج اليورانيوم، حيث وصل إلى 5 أضعاف ما هو مسموح به بموجب الاتفاق، كما أنها تنتج حاليا يورانيوم مخصبا بنسبة 20%".

وأشار الكاتب إلى أنه ليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن العقوبات ستدفع إيران إلى تغيير سياساتها، خاصة أنها أثبتت فشلها في إخضاع أنظمة مارقة مثل كوبا وكوريا الشمالية على مدى عقود.

وقال إن المباحثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا حول سبل العودة إلى الاتفاق النووي، هي خطوة في الاتجاه الصحيح رغم تباين مواقف البلدين بخصوص من يتخذ القرار الأول لبناء الثقة، حيث يطالب الإيرانيون الولايات المتحدة برفع جميع العقوبات قبل عودتهم للاتفاق، بينما تطالب إدارة "بايدن" طهران بالعودة قبل رفع أي عقوبة.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات