أدانت إيران، الجمعة، موقف الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي من رفعها نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%، وكذا الدعوة إلى مشاركة خليجية في مباحثات فيينا النووية لأطراف الاتفاق النووي، مع كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية على حد سواء، معتبرة دعوات المشاركة في هذه المباحثات بأنها "تهدف إلى تخريب مسار الحوارات الفنية في فيينا".

وعلق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، "سعيد خطيب زادة"، في بيان الجمعة، على ما وصفه بـ"التصريحات التدخلية لمنظمتين تسميا بالجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي"، حسب قوله.

واعتبر أن هذه التصريحات "الساذجة وغير المسؤولة تأتي استمرارا للمواقف المعادية لإيران".

وأضاف "خطيب زادة" أن "الهدف من إطلاق هذه التصريحات ليس المشاركة بل تخريب مسار الحوارات الفنية في فيينا"، مشيراً إلى أنه "على الأمينين العامين لهاتين المنظمتين العلم أن إيران عضو بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وجميع الأنشطة النووية للجمهورية الإسلامية تحت رقابة هذه الوكالة بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".

وأكد المتحدث الإيراني أن "توسيع البرنامج النووي يتم وفقا للحقوق المشروعة للجمهورية الإسلامية والمصالح الوطنية ولأجل تأمين الاحتياجات السلمية"، داعيا الجامعة العربية ومجلس التعاون إلى "التعبير عن القلق تجاه انتهاك الاتفاق النووي والقرار 2231 لمجلس الأمن" المكمل للاتفاق.

واتهم هذه الأطراف بالتماهي مع إسرائيل في توجيه التهم ضد طهران، داعيا إياهما إلى الاهتمام "بالأنشطة النووية العسكرية وغير القانونية للكيان الصهيوني"، معتبرا إياها "أكبر تهديد للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة".

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية "أحمد أبو الغيط" قد أعرب، الأربعاء الماضي، عن بالغ قلقه إزاء قرار طهران رفع تخصيب اليورانيوم إلى 60%، مع تركيب ألف جهاز للطرد المركزي المتطور من الجيل السادس.

وأعلنت الجامعة العربية، في بيان، أن "الأمين العام يرى في هذا القرار تطورا خطيرا باعتباره خطوة واضحة وأكيدة نحو تطوير سلاح نووي، وبما يساهم في زيادة الشكوك إزاء الأهداف الحقيقية للبرنامج النووي الإيراني، خاصة في ظل عدم الحاجة لليورانيوم عالي التخصيب في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية".

وأضاف البيان أن "هذا التطور المؤسف يأتي في سياق انتهاكات مستمرة من جانب إيران لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي يشهد حاليا مفاوضات حثيثة لإعادة إحيائه".

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي "نايف فلاح مبارك الحجرف"، في رسائل موجهة إلى أمريكا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، ضرورة مشاركة دول مجلس التعاون في المفاوضات الجارية في فيينا، قائلا إن "مجلس التعاون مساهم رئيس في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وإن المفاوضات الجارية الآن في فيينا يجب ألا تقتصر على البرنامج النووي، بل يجب أن تشمل السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار والصواريخ الباليستية والمسيرات".

كما حذر "الحجرف" من أن "إعلان إيران عن بلوغ ما نسبته 60% من تخصيب اليورانيوم مؤشر خطير ومقلق لأمن المنطقة والعالم".

وكانت إيران قد أعلنت، الثلاثاء، عن بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، فضلاً عن الإعلان عن تركيب ألف جهاز للطرد المركزي المتطور في منشأة "نطنز"، ردا على الهجوم الذي تعرضت له المنشأة مؤخرا، والذي أدى إلى قطع التيار الكهربائي عنها وإعطاب أجهزة للطرد المركزي.

واتهمت طهران إسرائيل بتنفيذ الهجوم، معلنة الجمعة، إنتاج أول دفعة لليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مع التأكيد أن عملية التخصيب مستمرة في "نطنز" و"لم تتوقف" بعد استهدافها.

وعقدت أطراف الاتفاق النووي ثلاث جولات للتفاوض في فيينا منذ السادس من الشهر الجاري، سواء مجتمعة أو مع كل من إيران العضو بالاتفاق والولايات المتحدة المنسحبة منه بشكل منفصل، قبل أن تتوقف هذه المباحثات فجأة اليوم ويعود رؤساء الوفدين الإيراني والأمريكي إلى بلديهما لإجراء مناقشات داخلية، بحسب مسؤول أوروبي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات