الأحد 18 أبريل 2021 10:00 م

بعد تصاعد التوتر مع روسيا، يرى الجنود الأوكرانيون أنهم متروكين لمصيرهم في حال اندلاع مواجهة مع موسكو.

فعلى خط المواجهة في شرق أوكرانيا، يشك الجنود المنهكون من المعارك في أن العقوبات الأمريكية ضد موسكو، وطلب كييف مساعدة حلف الأطلسي، سيردعان الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين".

ففي مواجهة أكبر انتشار للقوات الروسية على الحدود الأوكرانية منذ العام 2014، طلب الرئيس "فولوديمير زيلينسكي" المزيد من المساعدة الملموسة من الغرب، لكن العديد من الجنود الأوكرانيين يقولون إنهم يعرفون أنهم لوحدهم.

وقد أعرب الجندي "تاراس ميكيتسيه" (52 عاما) في قرية زايتسيفي الواقعة إلى الشمال من دونيتسك معقل الانفصاليين عن قلقله قائلا: "علينا أن نعتمد فقط على أنفسنا".

وتابع ميكيتسيه واضعا خوذة ومرتديا سترة واقية من الرصاص: "فيما ننتظر إرسال الدعم إلينا، بوتين لن ينتظر".

إلى ذلك، أبدى "يوري" وهو رقيب يبلغ من العمر 29 عاما ومقره قرب بلدة شيستيا في منطقة لوغانسك المجاورة، رأيا مماثلا قائلا إنه لا يتوقع وجود جنود غربيين هنا قريبا.

وتابع "أي بلد أجنبي سيرسل شعبه إلى الموت؟". وأضاف "يوري" الذي رفض ذكر اسمه الأخير، أن الرئيس الروسي لن يستسلم.

واعتبر أن "العقوبات والمفاوضات تكبح جماح روسيا قليلا لكن عموما، هذه المفاوضات بالنسبة إلى بوتين تشبه ذر الرمل في وجه الريح".

وكان الرئيس الأمريكي "جو بايدن" قد أعرب عن "دعمه الثابت" لزيلينسكي وفرضت واشنطن هذا الأسبوع عقوبات جديدة على موسكو بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية ونشاطات عدائية أخرى.

وبعد محادثات في باريس الجمعة مع الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" والمستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، دعا الزعيم الأوكراني إلى قمة رباعية مع "بوتين" واستئناف اتفاق وقف إطلاق النار الذي انهار بسبب اشتباكات متجددة بين قوات كييف والانفصاليين.

ووفقا للجيش الأوكراني، فإن موسكو بالسعي لإثارة موقف من شأنه أن يبرر عملية عسكرية، فقد أشار "فيكتور غانوشاك" نائب قائد العملية العسكرية الأوكرانية في الشرق بلدة أفديفكا الواقعة على مسافة حوالي ست كيلومترات شمال دونيتسك إلى أن "مهمة العدو هي إحداث أكبر عدد ممكن من الخسائر وإثارة رد عسكري".

ونفت روسيا إرسال أسلحة وجنود عبر الحدود وهي تقول إن تحركات قواتها لا تشكل تهديدا لأحد.

وقتل أكثر من 13 ألف شخص في النزاع الذي اندلع بعدما أطاحت انتفاضة شعبية في كييف رئيسا يدعمه الكرملين وتحركت موسكو وضمت شبه جزيرة القرم في العام 2014.

وحاول بعض الجنود الأوكرانيين تفسير استعراض القوة الروسية فيما وصفه آخرون بأنه مجرد مناورات.

وقال الرقيب "يوري"، "لو كان اعتداء، لتم بهدوء أكبر دون ضجة كبيرة".

وأشار "ميكيتسيه" إلى أن ما تخطط له روسيا غير واضح. وتساءل: "هل يستعدون لهجوم أم أنها تدريبات عسكرية؟".

وتابع "مهمتنا هي منعهم من المضي أبعد من ذلك. لدينا ما يكفي من الرجال والعتاد".

على مدى السنوات السبع الماضية، عززت أوكرانيا قواتها بفضل المساعدة الغربية، ويقول جنود كييف المتمرسون في القتال إنهم جاهزون في حال تكرار موسكو عدوانها الذي حصل في العام 2014.

وقال "غانوشاك"، "نحن مستعدون لأي سيناريو. هذه أرضنا وسندافع عنها".

المصدر | فرانس برس