الأربعاء 21 أبريل 2021 09:12 ص

جدد نائب رئيس مجلس النواب اللبناني "إيلي الفرزلي"، تمسكه بالدعوة التي أطلقها قبل يومين، بأن يتسلم الجيش مقاليد السلطة في سبيل وقف الفوضى والتدهور الذي تشهده البلاد.

وفي حديثه لصحيفة "النهار" اللبنانية الخاصة، شدد "الفرزلي" على أن هذا الطرح لم يكن مجرد زلة لسان، وأنه ليس من الوارد التراجع عنه.

وقال إن دعوته إلى إتاحة الفرصة بصورة فورية للمؤسسة العسكرية لكي تمسك بزمام الأوضاع في البلاد، "جاءت بلسان صريح لا يحتمل لبسا أو تأويلا، وعن سابق تبصر ووعي، وذلك بعدما تحول المشهد برمته في لبنان إلى عملية ممنهجة لتصفية كيان الدولة ككل".

وأشار إلى أن لبنان شهد قبل أيام واقعتين غاية في الخطورة تشكلان عملية هدم للسلطة القضائية كجزء من عملية ممنهجة لتصفية الدولة.

الواقعة الأولى، وفق المتحدث، هي "قيام إحدى القاضيات بالتمرد على مرؤوسيها داخل النيابة العامة وقيامها باقتحام شركة للصرافة وشحن الأموال ومصادرة معداتها وأجهزتها مستعينة بميليشيات محلية".

أما الواقعة الثانية، فهي قيام وزيرة العدل "ماري كلود نجم" بالدعوة إلى "انتفاضة في القضاء".

وأضاف: "عندما تبلغ الأمور في البلاد هذا الدرك من الفوضى والاهتراء والتباين والعجز، يحق لنا أن نفصح عمن نراه حلا وعلاجا لوقف التداعي والانهيار، وانطلاقا من هذه القناعة أتت دعوتي أن تتسلم القوات المسلحة اللبنانية زمام الأوضاع".

وشدد على أن هذا الطرح لا يستبطن تكرار تجارب الانقلابات العسكرية التي عرفها بعض العالم العربي خلال عقدي الخمسينيات والستينيات، وإنما انطلاقا من مساحة مشتركة لدى الكافة.

وأوضح أن الجميع يشهد للجيش اللبناني بأنه فوق الشبهات، كما أنه يُدعى إلى الاضطلاع بأدوار حينما تستعصي الأمور وتتعثر الأوضاع وتصل الأزمات إلى مرحلة العجز عن إيجاد الحلول لها.

وأكد أن دعوته الاستعانة بالجيش لإدارة الأوضاع، لا تستهدف الدخول في اشتباك سياسي مع الرئيس اللبناني "ميشال عون" أو فريقه السياسي (التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل) إنما تنطلق من "نظرة أعمق للأوضاع وسبل المعالجة الفعالة".

ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة، هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975–1990) أدت الى انهيار مالي، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة تكبدها المصرف المركزي.

وبعد 7 أشهر على الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت، وتسبّب بمقتل أكثر من 200 شخص ودمّر أحياء بكاملها في العاصمة في 4 أغسطس/آب 2020، لا يزال لبنان في حالة شلل سياسي، ودون حكومة، بعد استقالة  حكومة "حسان دياب"، وفشل رئيس الحكومة المكلف "سعد الحريري" في تشكيل حكومة جديدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات