الأربعاء 21 أبريل 2021 12:17 م

اتفقت قطر وتركيا على تأجيل مؤتمر دولي رفيع كان يفترض أن تحتضنه إسطنبول إلى موعد لاحق، وحتى تحقيق أرضية للانطلاق منها.

وكانت الدوحة، وأنقرة، والأمم المتحدة، خططت لعقد مؤتمر رفيع المستوى في إسطنبول خلال الفترة من 24 أبريل/نيسان إلى 4 مايو/أيار 2021 بمشاركة ممثلين عن جمهورية أفغانستان الإسلامية، وحركة طالبان لإضفاء المزيد من الزخم على المفاوضات التي بدأت في الدوحة في سبتمبر/أيلول الماضي بهدف تحقيق سلام عادل ودائم في أفغانستان.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان مشترك مع نظيرتها التركية أنه على ضوء التطورات الأخيرة، وبعد إجراء مشاورات مكثفة مع الأطراف المعنية، تم الاتفاق على تأجيل المؤتمر إلى موعد لاحق تكون فيه الظروف أكثر ملاءمة لتحقيق تقدم ملموس.

وشددت قطر وتركيا والأمم المتحدة على بذل جهودها بكل عزم وجدية لتحقيق السلام في أفغانستان.

وكانت أنقرة أعلنت في وقت سابق؛ قبيل هذا البيان المشترك مع قطر، تأجيل المفاوضات إلى ما بعد رمضان، قبل أن يقرر إرجاؤها حتى تحقيق أرضية ينطلق منها.

وأعلن وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" تأجيل مؤتمر إسطنبول بشأن أفغانستان المرتقب في 24 أبريل/نيسان الجاري، إلى ما بعد شهر رمضان.

وأوضح "جاويش أوغلو" في مقابلة على قناة "خبر تورك" التركية؛ أن انسحاب الولايات المتحدة من مهمّة "الدعم الحازم" لحلف الشمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، أدخل عملية المفاوضات الأفغانية والاتفاقية الموقعة بين واشنطن وطالبان مرحلة حساسة.

وأشار إلى أن الانسحاب سينهي المهمة، مضيفا: "نحاول تحديد إطار كيفية دعم أفغانستان بعد انتهاء مهمة الدعم الحازم".

ويقود حلف شمال الأطلسي مهمة "الدعم الحازم" غير القتالية في أفغانستان منذ يناير/كانون الثاني 2015، بهدف تدريب القوات الأفغانية، ومساعدتها وتقديم المشورة لها، للقيام بمهامها.

وأكد على ضرورة تحديد الأطراف الأفغانية لخارطة الطريق السياسية والاتفاق على وقف إطلاق النار لتجنب الحاجة إلى مهمة جديدة.

ولفت "جاويش أوغلو" إلى أن المفاوضات بدأت في الدوحة لهذا السبب، معربا عن شكره لمساهمة قطر في ذلك.

بعد العيد

وذكر أن مؤتمر إسطنبول بشأن أفغانستان جاء تلبية للمطالب، مشيرا إلى بذل الجهود لعقدها قبل 1 مايو/أيار المقبل الموعد المقرر للانسحاب الكامل للولايات المتحدة وفقا للاتفاق مع حركة طالبان.

وأضاف: "رأينا من المفيد تأجيل المؤتمر حتى تشكيل وإعداد الوفود، أجرينا مشاورات مع قطر والولايات المتحدة والأمم المتحدة، قررنا تأجيل المؤتمر لبعد رمضان والعيد".

وأوضح أن الرئيس "رجب طيب أردوغان" سيفتتح المؤتمر الذي سيشارك فيه وفدان أفغانيان و21 دولة و3 منظمات دولية.

وتابع "جاويش أوغلو": "لا معنى للمؤتمر دون مشاركة طالبان. قررنا بالتشاور تأجيل المؤتمر نظرا لعدم وضوح تشكيل الوفود المشاركة".

وأردف: "الهدف ليس إطلاق عملية بديلة للدوحة، بل المساهمة فيها. ستتم استضافة المؤتمر بمشاركة تركيا وقطر والأمم المتحدة".

وفي 13 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت وزارة الخارجية التركية انعقاد مفاوضات السلام الأفغانية في إسطنبول بين يومي 24 أبريل/نيسان الجاري، و4 مايو/ أيار المقبل.

وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر/أيلول 2020، مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة بأفغانستان.

وقبلها أدت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير/شباط 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات