الخميس 22 أبريل 2021 04:09 م

قالت مصادر مطلعة بجماعة الإخوان المسلمين، الخميس، إن القائم بأعمال المرشد العام للجماعة "إبراهيم منير" يتجه لإجراء انتخابات شاملة للجماعة بالخارج، على ألا يترشح أي من المسؤولين الحاليين لأي من المناصب الجديدة المزمع انتخاب أفرادها.

وأوضحت المصادر (رفضت الإفصاح عن هويتها) أن "منير" يعتزم أيضا العمل على استكمال عضوية مجلس الشورى العام للجماعة (أعلى هيئة رقابية) من أجل إكمال النصاب القانوني له (أكثر من نصف عدد أعضائه)، وإعادة تفعيل دور الشورى في الجماعة، على أن يتولى مجلس الشورى الجديد المنتخب أمر تطوير لائحة الجماعة وهيكلها، وانتخاب هيئة إدارية عليا للجماعة، وفقا لما أورده موقع "عربي 21".

وأضافت المصادر أن نائب المرشد يتمنى أن تكون أعمار أغلب أعضاء مجلس الشورى الجديد تحت سن 45 عاما، لتكون هناك قيادات جديدة تحفظ للجماعة حيويتها، كما ينوي إعادة تشكيل اللجان المركزية في الجماعة بما يناسب الوضع الحالي، واختيار الكفاءات في كل الملفات المختلفة.

ووصلت الرؤى التي يتبناها "منير"، في بيان إلى الأعضاء الذين لا زالوا فاعلين بمجلس الشورى العام للجماعة، والذين يبلغ عددهم 23 عضوا، بحسب المصادر.

لكن تلك الرؤى لاقت رفضا من قبل عدد من أعضاء مجلس الشورى الفاعلين بجماعة الإخوان، حيث عُقد اجتماع شارك به 16 من الأعضاء، رفض 9 منهم تلك الرؤى إجمالا، بينما وافق اثنان على بعضها، في حين وافق 4 من الأعضاء على القرارات كلها.

كما رفضت إدارة رابطة الجماعة بالخارج، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون الإخوان المصريين المغتربين، جميع تلك الرؤى، وخصوصا فكرة إجراء الانتخابات بالخارج استنادا إلى ظروف الجماعة والظرف العالمي الراهن، فضلا عن عدم وجود نص في اللائحة يحول دون ترشح الأعضاء الحاليين.

فيما اعتبرت المصادر أن رؤى "منير" تتفق مع لائحة الجماعة الداخلية، باعتبارها حقا للقائم بأعمال المرشد، مشيرة إلى وجود خلاف حالي حول آلية تنفيذ أو تطبيق تلك الرؤى على أرض الواقع، خاصة في ظل ما وصفوه بالتضارب ما بين الجانب اللائحي وبين رفض إدارة الرابطة وعدد من أعضاء الشورى العام.

وأشارت إلى أن القائم بأعمال المرشد له الحق لائحيا في تفعيل تلك الرؤى وإصدار قرارات بشأنها، إلا أن اتساع دائرة الرفض لها، أحدث خلافا حول آلية تنفيذها، مضيفة أن النقاشات لا تزال جارية والاجتماعات تنعقد لبحث تلك الرؤى، في محاولة للتوافق حول موقف موحد بشأنها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن انتخابات الإخوان المصريين المغتربين في الخارج كان من المقرر إجراؤها خلال نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، إلا أن إدارة الرابطة اتخذت قرارا بتأجيلها، بدعوى عدم مناسبة الظروف في الخارج لها.

وكان الأمن المصري قد اعتقل 53 عضوا من مجلس الشورى العام للجماعة المُكوّن أصلا من 117 عضوا، في حين توفي خلال السنوات الماضية 37 عضوا من أعضاء المجلس، ليتبقى خارج مصر 27 عضوا، تم إيقاف أحدهم، واعتذر 3 آخرين، ليتبقى 23 من الفاعلين، من بينهم 10 أعضاء مُعيّنين بصفتهم، حسب المصادر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات