الخميس 22 أبريل 2021 06:12 م

اتهمت أسرة المسؤول السابق في الاستخبارات السعودية "سعد الجبري" سلطات المملكة بالتلاعب في إجرءات استئناف قضيته، واستخدام اثنين من أبنائه لإجباره على العودة إلى البلاد من منفاه بكندا.

وقالت مصادر بالأسرة إن محاولتها لاستئناف الحكم الصادر بحق اثنين من أبناء "الجبري" (عمر وسارة)، بتهمة غسيل الأموال والتآمر للهروب من السعودية بشكل غير قانوني، فشلت، مشيرة إلى تدخل السلطات في الإجراءات القانونية الخاصة بالقضية، بما في ذلك التحايل على إجراءات الاستئناف، وفقا لما أوردته "رويترز".

وحكم على "عمر وسارة" في نوفمبر/تشرين الثاني بالسجن 9 سنوات و6 سنوات ونصف على التوالي، وفقا للأسرة، كما فرضت المحكمة عليهما حظرا للسفر وغرامات بلغ مجموعها 1.5 مليون ريال سعودي (400 ألف دولار أمريكي).

وأكد محامي الشقيقين براءتهما، وقال إن التهم لم تكن مدعومة بأدلة مباشرة، وفقا لنسخة الاستئناف المكونة من 16 صفحة والمؤرخة بتاريخ 29 نوفمبر/تشرين الثاني.

ويطعن الاستئناف في الاعترافات التي استشهد بها الادعاء العام السعودي كدليل على إدانة الشقيقين، على اعتبار إنها حصلت بالإكراه.

وبحسب الأسرة فقد تم نقل القضاة الثلاثة الذين أشرفوا على القضية بالإضافة إلى مساعدهم الإداري إلى محاكم أخرى.

فيما قال مسؤول سعودي، في بيان مكتوب، إن القضاء ثبّت التهم الموجهة ضد أبناء "الجبري" بعد قيامهم باستئناف الحكم.

وجاء حكم الاستئناف، الذي لم يتم إعلانه مسبقا، في الوقت الذي عبرت فيه إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" عن مخاوفها لكبار المسؤولين السعوديين، بشأن احتجاز الأطفال ومحاكمتهم، وفقا لوزارة الخارجية الأمريكية.

وكان "الجبري" قد قدم، في أغسطس/آب الماضي، دعوى قضائية في الولايات المتحدة، اتهم فيها ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" بإرسال فريق اغتيال إلى كندا لتصفيته نهاية 2018، بذات الطريقة التي قتل بها الصحفي "جمال خاشقجي" في تركيا عام 2018.

وقال "الجبري" إن "بن سلمان" أراد قتله نظرا لقربه من ولي العهد السعودي السابق "محمد بن نايف"، ولأن بحوزته معلومات حساسة عن ولي العهد من شأنها أن تضر بالعلاقة بين واشنطن والرياض.

فيما تنص وثيقة قدمها محامو "بن سلمان" لمحكمة أمريكية هذا الشهر أن محكمة الاستئناف بالرياض أيدت إدانة عمر وسارة في 24 ديسمبر/كانون الثاني الماضي.

الوثيقة المؤرخة في الأول من أبريل/نيسان وعليها ختم مكتب المدعي العام السعودي، لخصت التهم الموجهة ضد نجلي الجبري، ومن بينها قيامهم بتعاملات مالية غير قانونية تشمل "أحد المتهمين" لم تُكشف هويته، وكذلك التآمر "للفرار من المملكة بطريقة غير قانونية".

وفي المقابل، تقول أسرة "الجبري" إن الشقيقين استأنفا الحكم، لكن لم يتم إبلاغهما أو محاميهما بأي إجراءات استئناف أو حكم نهائي، مشيرة إلى أنه بحلول يناير/كانون الثاني الماضي، اختفت القضية من سجلات المحكمة.

وقال" خالد"، وهو نجل "الجبري" ويعيش في كندا، إن الاستئناف "لم يحصل قط"، مضيفا أن هذه المخالفات تشير إلى وجود تدخل من قبل "بن سلمان" في القضية.

وكانت شركات حكومية سعودية قد رفعت دعوى قضائية في كندا مطلع هذا العام ضد "الجبري"، متهمة إياه بسرقة مليارات الدولارات.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها، إنها تشعر "بقلق عميق" إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتقال أبناء "الجبري" وإصدار الأحكام بحقهما.

وأدانت الوزارة بشدة "أي عمل غير عادل ضد أفراد عائلات المتهمين بارتكاب جرائم"، مضيفة: "كنا على اتصال مباشر مع كبار المسؤولين السعوديين وسنواصل إثارة مخاوفنا"، مشيرة إلى أن الجبري كان "شريكا مهما في مكافحة الإرهاب وساعد عمله في إنقاذ عدد لا يحصى من الأمريكيين والسعوديين".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز