اعتبر عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن "محمد علي الحوثي"، حديث مساعد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال "رستم قاسمي"، حول تقديم مساعدات عسكرية للحوثيين، بأنها "لا تأتي إلا في سياق الاستفزاز لدول الخليج".

وقال "الحوثي": "ربما هذه التصريحات من قاسمي عبارة عن استفزاز للخليجيين لخوض معركة مباشرة معهم، هذا ما أعتقده، فتصريحاته أتت من أجل الاستفزاز ليس إلا".

ولم يعلق "الحوثي" بالمزيد عن تصريحات "قاسمي"، التي نفتها إيران في وقت سابق الجمعة، وقالت إنها تتعارض مع الوقائع، ومع سياسات الجمهورية الإسلامية في اليمن، قبل أن تلفت إلى أن "دعم إيران لليمن هو دعم سياسي، وأن طهران تدعم المسار السلمي للأزمة اليمنية".

وكان المسؤول الإيراني تحدث بالتفصيل، في حوار مع "روسيا اليوم"، الأربعاء، عن طبيعة علاقة بلاده مع المتمردين الحوثيين، قائلا إن "الحرس الثوري قدم السلاح للجماعة أنصار الله في بداية الحرب اليمنية، ودرب عناصر من قواتها على صناعة السلاح".

ورغم أن "قاسمي" أشار إلى أن عدد المستشارين الإيرانيين في اليمن قليل، وأنهم قدموا استشارات عسكرية محدودة، لكنه في المقابل اعترف بأن كل ما يمتلكه اليمنيون من أسلحة هو بفضل المساعدة الإيرانية.

وأضاف: "نحن ساعدناهم في تكنولوجيا صناعة السلاح، لكن صناعة السلاح تتم في اليمن، هم يصنعونه بأنفسهم، هذه الطائرات المسيرة والصواريخ صناعة يمنية".

وتعتبر هذه التصريحات إضافة إلى نوعية الصواريخ والطائرات المسيرة، دليلا يمكن أن تعتمد عليه السعودية في إدانة إيران؛ بدعوى سعيها لتهديد أمن المنطقة ونشر الفوضى في اليمن.

وجاءت تصريحات "قاسمي"، متزامنة مع اتهام المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن "تيم ليندركينج"، لإيران، بتقديم دعم "كبير وفتاك" للحوثيين.

ويشهد اليمن للعام السابع، قتالا عنيفا بين القوات الحكومية، التي يدعمها منذ مارس/آذار 2015 تحالف عربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا، والمسيطرة على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

ووضعت الحرب ملايين اليمنيين على حافة المجاعة، وبات 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الإنسانية للبقاء أحياء، في أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

المصدر | الخليج الجديد