الاثنين 26 أبريل 2021 09:53 ص

كشف وزير الخارجية العراقي "فؤاد حسين"، الإثنين، أنه بحث مع نظيره الإيراني "محمد جواد ظريف" العلاقات الثنائية، وكذلك العلاقات الخليجية الإيرانية وتقييم دور بغداد في هذا المسار.

جاء ذلك خلال لقائه "ظريف" في العاصمة بغداد والتي وصلها، الإثنين، قادما من قطر، في زيارة للعراق تستغرق يومين، يجتمع خلالها مع كبار المسؤولين.

وزار وزير الخارجية الإيراني مكان اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني"، ونائب رئيس "الحشد الشعبي" العراقي "أبو مهدي المهندس"، حيث قتلا بغارة أمريكية استهدفت موكبهم على طريق مطار بغداد في 3 من يناير/كانون الثاني 2020.

من جانبه، قال "ظريف" خلال اللقاء، إن إيران ترحب بالدور المهم للعراق في المنطقة، معربا عن الأمل في أن اداء هذا الدور من قبل الأخوة العراقيين، سيحقق تطورات إيجابية في المنطقة، وفق فضائية "العالم" الإيرانية.

وعبر "ظريف" خلال اللقاء مجددا عن تعازيه للشعب العراقي والحكومة في حادث انفجار مستشفى "ابن الخطيب" ببغداد والذي أودى بحياة أكثر من 80 شخصا، معربا عن تعاطفه مع أهالي الضحايا.

وتأتي تصريحات "ظريف" و"حسين" في الوقت الذي بدأ فيه العراق يلعب دورا واضحا في محاولة تقريب المسافات ووجهات النظر بين السعودية وإيران، عبر رعاية مباحثات مباشرة بين الجانبين مؤخرا، والذي كشف مصدر تحدث لـ"الخليج الجديد" تفاصيلها.

وبحسب المصدر، الذي اطلع على تفاصيل المباحثات، فإنها شملت، حتى الآن، لقاءين، عقد الأول قبل نحو شهرين بتمثيل محدود من الجانبين، لكن اللقاء التالي لاحقا، في العراق أيضا، شهد تمثيلا رفيعا من الجانبين، حيث مثل الجانب السعودي رئيس الاستخبارات السعودية "خالد الحميدان"، فيما ترأس الوفد الإيراني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الجنرال "علي شمخاني".

وذكر المصدر لـ"الخليج الجديد" أن المباحثات ما زالت في أولها ولا يمكن الحديث عن أي تفاهمات تم التوصل إليها في الوقت الراهن، خاصة وأن النقاشات تشمل ملفات متعددة بين البلدين، تشمل وقف التحريض المتبادل، وملف حرب اليمن، والملف السوري، وغيرها.

ومن المتوقع أن تستضيف الدولتين الجولات القادمة من المحادثات بالتناوب.

ويقف وراء تغير الموقف السعودي قناعة قادة المملكة بأن الإدارة الأمريكية بصدد العودة للاتفاق النووي مع إيران، وهو ما يحتم على الرياض سرعة التحرك لبلورة تفاهمات ثنائية مع إيران تخفف من حدة التصعيد بين البلدين، والذي اعتمدت فيه السعودية بالأساس على موقف إدارة "دونالد ترامب" المتشدد تجاه إيران.

والإثنين الماضي، علق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "سعيد خطيب زاده" على هذا المباحثات، مجددا ترحيب بلاده بأي حوار مع السعودية، لكنه لم يؤكد أو ينفي المفاوضات المباشرة بين طهران والرياض، والتي نشرتها صحيفة "فايننشال تايمز"، مكتفيا بوصف التقرير بـ"المتناقض".

غير أن زيارة "ظريف" في هذا التوقيت للعراق تؤكد أنباء عقد المباحثات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات