الخميس 29 أبريل 2021 07:30 ص

تواصلت لليوم الثالث تواليا، الأربعاء، دائرة الاحتجاجات الغاضبة على تردي الخدمات في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن لتشمل عددا من المدن والأحياء السكنية.

ومنذ ليل الإثنين، تشهد عدن (جنوب) مظاهرات غاضبة احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية وتردي الخدمات، لا سيما الكهرباء والمياه.

وازدادت ساعات انقطاع الكهرباء في عدن، منذ بداية شهر رمضان المبارك؛ حيث تصل إلى 15 ساعة انقطاع متتالية، مقابل ساعة تشغيل واحدة.

وخرج المواطنون ليل الأربعاء، في احتجاجات غاضبة، بمدن "كريتر" و"المعلا" و"المنصورة"؛ استجابة لدعوات شبان عبروا عن غضبهم من تردي الأوضاع في العاصمة عدن.

تزامن ذلك مع انتشار كثيف لقوات الأمن التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا والذي يتحكم بزمام الأمور في عدن، على مداخل المدن والتقاطعات ووسط الشوارع المكتظة بالسكان.

وقال مشاركون في المظاهرات إنهم أغلقوا شارع الزعفران وسط مدينة كريتر، وشارع مدرم بمدينة المعلا، وشارع خليفة بمدينة المنصورة، وأحرقوا الإطارات، ومنعوا حركة السيارات؛ ما سبب في اختناقات مرورية كبيرة.

كما رفعوا لافتات كتب عليها "التحالف يذبحنا من الوريد إلى الوريد"، و "بره بره يا انتقالي".

إلى ذلك، قال مستشار وزير الإعلام "مختار الرحبي"، عبر "تويتر": "شوارع عدن تغرق بمظاهرات ليلية تطالب برحيل المجلس الانتقالي التابع للإمارات".

وأضاف: "كشفت الهتافات الجماعية عمق الاستياء الشعبي من قيادات الانتقالي بعد فشلهم في تقديم أدنى وأبسط الخدمات العامة خصوصا بعد تضييق الخناق على الحكومة التي غادرت قبل رمضان".

ورغم عودة الحكومة إلى عدن، في 30 ديسمبر/كانون الأول 2020، تنفيذا لاتفاق الرياض، إلا أنه مع تكثيف "الانتقالي" ضغوطه عليها غادر أعضاءها مجددا إلى السعودية، في 27 مارس/آذار الماضي، باستثناء الوزراء المحسوبين على المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

وقالت وسائل إعلام يمنية لقناة "الجزيرة مباشر" إن أعضاء الحكومة غادروا عدن، بعد دعوات محتجين لاقتحام قصر المعاشيق الرئاسي حيث مقر الحكومة.

ولا تزال قوات المجلس الانتقالي تسيطر على عدن؛ حيث لم تشهد الأوضاع الخدمية والاجتماعية فيها تحسنا.

ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا أودت بحياة 233 ألفا، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

ولهذا النزاع امتدادات إقليمية؛ فمنذ عام 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة ضد الحوثيين، المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

المصدر | الأناضول