الجمعة 30 أبريل 2021 12:20 م

قال موقع "أويل برايس" إنه على الرغم من النتائج الجيدة التي حققتها شركات النفط الكبرى في الربع الأول من العام الجاري، بسبب ارتفاع الأسعار، لكن منتجي النفط في الشرق الأوسط من المتوقع أن يظلوا داخل المنطقة الحمراء.

وقالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، في تقرير جديد هذا الأسبوع، إن أبوظبي وقطر هما الاستثناءان الوحيدان اللذان قد يحققان فوائض في الميزانية.

ومع ذلك، ستستمر اقتصادات النفط الأخرى في معاناتها من العجز؛ لأن الأسعار ليست مرتفعة بما يكفي بالنسبة لها حتى الآن.

وقالت وكالة التصنيف: "تظهر نقطة التعادل المرتفعة لأسعار النفط حجم تحدي إصلاح المالية العامة، وتظل في الغالب أعلى بكثير من أسعار النفط الحالية أو المتوقعة"، مشيرة إلى أنها تتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 58 دولارا للبرميل هذا العام، و53 دولارا فما فوق على المدى الطويل.

وقالت "فيتش" إن البحرين بحاجة إلى أن يباع خام برنت بسعر 100 دولار لتحقق التعادل.

وتحتاج الكويت إلى أكثر من 80 دولارا للبرميل.

وتحتاج السعودية، أكبر منتج خليجي، لأن يصل سعر خام برنت لحوالي 70 دولارا لموازنة ميزانيتها 2021-2022.

يقول "أويل برايس" هذه أخبار سيئة لجميع اقتصادات الخليج تقريبا.

الصعوبة هنا، بحسب الموقع، تكمن أيضا في أن دول الخليج تجتاج بشدة إلى إيرادات النفط لإصلاح اقتصاداتها وجعلها أقل اعتمادا على النفط، والخيار البديل الوحيد حاليا هو التقشف الذي لن تخاطر به أية حكومات في المنطقة.

ونتيجة لذلك، استدانت اقتصادات الخليج بشكل كبير عن طريق إصدار السندات المالية إلى جانب بيع بعض الأصول.

وفي يوليو/تموز 2020، في ذروة الموجة الأولى من الوباء، قالت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية؛ إن دول الخليج العربي من المرجح أن تكدس ما يصل إلى 490 مليار دولار في عجز الميزانية بحلول عام 2023.

وجاءت التوقعات بعد أيام من إصدار صندوق النقد الدولي توقعا بأن إيرادات منتجي النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تشهد تراجعا مقداره 270 مليار دولار بنهاية عام 2020.

وقال مسؤول بالصندوق، في ذلك الوقت؛ إن اقتصاديات المنتجين الخليجيين وحدها يمكن أن تتقلص بنسبة 7.6% في عام 2020. وكان ذلك حينها. أما الآن، لدى صندوق النقد الدولي نظرة أكثر إشراقا لاقتصادات الخليج. هذا بفضل الآفاق المحسّنة للاقتصاد العالمي.

ومع ذلك، لا يوجد شيء ثابت؛ حيث إن الوضع مع الوباء لا يزال متغيرا تماما.

ويتوقع الصندوق نموا بين 0.7% للكويت و 3.1% للإمارات.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي، وفقا لصندوق النقد الدولي، بنسبة 2.9% هذا العام.

ومع ذلك، لا يوجد شيء ثابت؛ حيث إن الوضع مع الوباء لا يزال متغيرا تماما. ويتوقع الصندوق نموا بين 0.7% للكويت و 3.1% للإمارات. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي، وفقا لصندوق النقد الدولي، بنسبة 2.9% هذا العام.

إلى جانب الديون، لجأت الحكومات الخليجية، من خلال شركات النفط المملوكة للدولة، إلى إدراج بعض الشركات ومبيعات الأصول.

وقالت "أدنوك" الإماراتية، في وقت سابق من هذا الشهر؛ إنها تعتزم إدراج أعمال الحفر الخاصة بها في البورصة المحلية، وأعلنت "أرامكو" السعودية عن صفقة لبيع 49% من أعمال خطوط الأنابيب الخاصة بها إلى تحالف شركات بقيادة "إي آي جي جلوبال إنيرجي بارتنرز".

في غضون ذلك، لم ترتفع الأسعار إلى أعلى، ما يجعل عمل اقتصادات الخليج أكثر صعوبة.

ويقول التقرير إنه من الواضح للجميع أنه من أجل التنويع بعيدا عن النفط، فإن هذه الاقتصادات بحاجة إلى عائدات نفطية أعلى.

وما يمكن اعتباره حلقة مفرغة، هو السبب في أن جهودهم في التنويع حققت نجاحا متباينا حتى الآن.

وما لم تنتعش الأسعار بقوة، ستستمر هذه الاقتصادات في الدوران في هذه الدائرة.

لكن فرص حدوث هذا الأمر تبدو ضئيلة، مع ارتفاع عدد الإصابات بـ"كوفيد-19" في الهند -ثالث أكبر مستهلك في العالم ومستورد رئيسي للنفط- ومع زيادة المعروض في السوق من "أوبك"، بما في ذلك المنتجون الخليجيون، فمن المرجح أن تظل المعايير مقيدة بالنطاق.

لسوء الحظ بالنسبة لاقتصادات الخليج، فإن هذا النطاق أقل مما يحتاجه معظمهم لتغطية نفقات الميزانية.

ويضيف الموقع: "قد يعني هذا المزيد من الديون والمزيد من مبيعات الأصول، وربما المزيد من الإجراءات التي تحظى بالشعبية بين السكان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات