الثلاثاء 4 مايو 2021 06:05 م

شن وزير الخارجية التونسي الأسبق "رفيق عبدالسلام" هجوما على الإمارات، معتبرا أنها "عملت ولا تزال على تقويض ثورات الشعوب وتخريبها بقوة السلاح والإعلام والمال، وأنها لم تدخر جهدا في دعم كل أشكال الدكتاتوريات والتسلطيات القديم منها والجديد، على نحو ما جرى ويجري في مصر وليبيا واليمن وسوريا وتونس وغيرها".

وأشاد "عبدالسلام"، عبر صفحته بـ"فيسبوك"، بالفيلسوف الألماني "يورجن هابرماس"، الذي رفض جائزة إماراتية بقيمة تزيد على 200 ألف يورو بسبب موقفها المعادي للحرية والديمقراطية.

واعتبر الوزير التونسي الأسبق أن "هابرماس"، "انحاز في نهاية المطاف لمبادئه والقيم الفلسفية التي دافع عنها طيلة حياته، فرفض الجائزة المسمومة التي تمنحها الإمارات لأهم شخصية ثقافية لعام 2021 بقيمة تزيد على 200 ألف يورو تقريبا، وذلك احتجاجا على ما اعتبره انحراف الحكم في أبوظبي عن القيم الديمقراطية التي ظل يدافع عنها وينظر لها طيلة حياته".

وقال "عبدالسلام" إن "هابرماس البالغ اليوم زهاء 91 سنة يُعدّ واحدا من القامات الفكرية البارزة في عصرنا الراهن، وهو سليل مدرسة فرانكفورت الشهيرة التي كان من رموزها فلاسفة وعلماء اجتماعيون أمثال هوركهايمر وأدرنو وماركوز وغيرهم، وكان لهؤلاء دور مشهود في تجذير الفكر النقدي وتعرية الأسس السياسية التي تقوم عليها الأنظمة الشمولية والتحكمية مثل النازية والفاشية والشيوعية التي اعتبروها نماذج عملية على الانحراف عن الترشيد العقلاني وتشويها للحداثة".

وأضاف: "رغم أن هابرماس كان وفيا لميراث مدرسة فرانكفورت والآباء المؤسسين، لكنه اختط لنفسه مسارا خاصا، وقد ظلت أفكاره تتطور وأطروحاته تنضج بعامل الوقت"، وفق تعبيره.

والأحد، أعلن الفيلسوف الألماني البارز "يورجن هابرماس"، أنه لن يقبل تسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب ذات القيمة الباهظة؛ بسبب "النظام السياسي القائم" في أبوظبي، متراجعا بذلك عن قراره السابق بقبول الجائزة.

وفي وقت سابق، أعلن موقع جائزة الشيخ زايد للكتاب اختيار "هابرماس" كـ"شخصية العام الثقافية"؛ تقديرا لـ"مسيرته الفكرية الحافلة التي تمتد لأكثر من نصف قرن".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات