الجمعة 7 مايو 2021 12:04 ص

استبعد مسؤول سعودي مقرب من مركز الحكم في المملكة، حدوث اختراق سريع في المفاوضات التي تجريها بلاده مع إيران، التي تتنافس معها منذ سنوات على النفوذ الإسلامي والإقليمي.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، الخميس، إن توقعات السعودية من حوارها مع إيران "محدودة".

إلا أنه ذكر أن المحادثات ستساعد المملكة في توجيه رسالة إلى إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، مفادها "أننا عقلانيون ومنفتحون على الحوار".

في وقت كشف مسؤول غربي، أن "السعودية تأمل عبر هذه المفاوضات على الأقل الحصول على مقعد في غرفة مجاورة للغرفة التي يجري فيها التفاوض بين طهران والقوى الكبرى، بشأن إمكانية استئناف الاتفاق النووي المبرم عام 2015".

والاربعاء، أعلن الرئيس العراقي "برهم صالح"، أن بغداد استضافت أكثر من جولة حوار، بين السعودية وإيران، خلال الفترة الماضية.

والتقى وفد سعودي بقيادة رئيس جهاز المخابرات "خالد بن علي الحميدان"، بمسؤولين إيرانيين في بغداد في 9 أبريل/نيسان.

ومن المتوقع أن تجري المملكة مزيدا من المحادثات هذا الشهر، وفقًا لمصادر متعددة من بينها مسؤول غربي مطلع على المحادثات.

ويمثل الحوار الذي يستضيفه العراق أول جهد جدي لنزع فتيل التوترات منذ قطع العلاقات بين السعودية وإيران في 2016، إثر مهاجمة بعثات دبلوماسية سعودية في إيران على خلفية إعدام رجل دين شيعي معارض في المملكة.

وقال مسؤول الإيراني ومصدر، إن الاجتماع الذي عقد في العراق، في 9 أبريل/نيسان، لم يسفر عن تحقيق أي انفراجة.

بينما قال مصدر إقليمي إن الاجتماع ركز على اليمن.

وتسعى الرياض للحصول على دعم من طهران يساهم في إنهاء انخراطها العسكري المكلف الذي دام ست سنوات في اليمن المجاور، حيث يشن المتمردون الحوثيون حملة للسيطرة على مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال، ويصعّدون ضرباتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على المملكة.

وقال مسؤول إيراني: "كان اجتماعاً على مستوى منخفض لاستكشاف ما إذا كان هناك سبيل لتخفيف التوتر القائم في المنطقة"، مشيراً إلى أن الاجتماع عقد بناء على طلب من العراق.

وتأتي التحركات في وقت يضغط الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، والذي خرج منه سلفه "دونالد ترامب".

وحسب الباحثة في معهد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "تشينزيا بيانكو": "لا يوجد شيء أكبر في الحوار السعودي الإيراني"، مضيفة: "اليمن مقابل الاتفاق النووي".

ويقول محللون، إن الجهد الدبلوماسي المتجدد، يؤكد القناعة في الرياض بأن سياسة "الضغوط القصوى" التي انتهجها "ترامب"، والتي تهدف إلى الضغط من أجل الحصول على تنازلات من إيران، لم تؤت ثمارها.

كما تراجعت علاقات الرياض مع واشنطن بعد العلاقات الوثيقة جدًا في عهد "ترامب"، إذ يسعى "بايدن" للضغط على المملكة في مسائل متعلقة بحقوق الإنسان.

وتتحرّك المملكة لخفض درجة التوتر على جبهات عدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك التصالح مع قطر بعد قطيعة دامت ثلاث سنوات.

وعلى الصعيد الداخلي، تسعى للاستثمار لتمويل مشاريعها العملاقة الطموحة، وتنويع مواردها بدل الاعتماد على النفط.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات