تحدث موقع "نورديك مونيتور" السويدي عن تأسيس تركيا مجموعة برلمانية لإحياء الصداقة مع مصر، لتكون أداة تنفيذية للحراك الذي بدأته أنقرة للتقارب مع القاهرة، قبل أسابيع.

وأقر البرلمان التركي، بالإجماع، في 26 أبريل/نيسان الماضي، ، إعادة إنشاء مجموعة الصداقة البرلمانية التركية المصرية، التي كان قد تم حلها عقب الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المنتخب الراحل "محمد مرسي".

وأظهر الموقع أن المجموعة البرلمانية تشكلت في غضون ثلاثة أيام فقط، بعد موافقة البرلمان، وتضم 10 أعضاء دائمين بينهم ستة من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، وحليفه حزب "الحركة القومية"، وأربعة من المعارضة، أي حزب "الشعب الجمهوري" (CHP)، وحزب "أيي" القومي، وحزب "الشعوب الديمقراطي" الموالي للأكراد (HDP).

وأشار الموقع إلى أن أنقرة اختارت رئيس تلك المجموعة التركية بعناية، وهو وزير الدفاع السابق "عصمت يلماز"، مشيرة إلى أن اختياره جاء لأن له علاقة مع الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، حيث استقبله "يلماز" عام 2013، عندما كان الثاني لا يزال وزيرا للدفاع، ووقع معه اتفاقية عسكرية.

ولفت التقرير إلى أسماء بعض أبرز أعضاء المجموعة، مثل أمينها العام، "مكاهيت دورموش أوغلو"، و"علي شاهين"، و"أحمد زينبيلسي"، وهم جميعا من نواب حزب "العدالة والتنمية"، قائلا إن هؤلاء النواب كانت لهم تصريحات منتقدة للنظام المصري.

والخميس، قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، الخميس، إن المحادثات التي أجراها وفد بلاده في القاهرة جرت في جو إيجابي، مشيرا إلى أن "القاهرة ستربح من أي تعاون مع بلاده".

وفي نفس اليوم، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن "المباحثات كانت صريحة وتناولت مجمل الأوضاع في المنطقة العربية".

وأشار البيان إلى أن "المناقشات كانت صريحة ومعمقة، حيث تطرقت إلى القضايا الثنائية، فضلا عن عدد من القضايا الإقليمية، لا سيما الوضع في ليبيا وسوريا والعراق وضرورة تحقيق السلام والأمن في منطقة شرق المتوسط".

وسيقوم الجانبان بـ"تقييم نتيجة هذه الجولة من المشاورات والاتفاق على الخطوات المقبلة"، بحسب البيان.

وكان موقع "ميدل إيست آي" البريطاني نقل عن مصادر، وصفها بـ"الاستخباراتية المصرية"، قولها إن الوفد التركي المفاوض رفض طلبا مصريا بتسليم قيادات جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها القاهرة "إرهابية"، مشيرا إلى أن هؤلاء القيادات يقيمون في تركيا بشكل قانوني.

وتوترت العلاقات بين القوتين الإقليميتين منذ أن أطاح الجيش المصري بقيادة القائد العسكري آنذاك "عبدالفتاح السيسي"، بالرئيس المنتخب ديمقراطيا "محمد مرسي"، في 2013.

وكان "مرسي"، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، حليفًا وثيقًا للرئيس التركي "رجب طيب أردوغان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات