الأربعاء 12 مايو 2021 07:19 م

أكد رجال أعمال مصريون وأتراك جمعتهما مائدة إفطار بالقاهرة، حاجة مصر وتركيا لبعضهما البعض، وأشاروا إلى أن التقارب بين الدولتين سيكون له الكثير من الانعكاسات الإيجابية على كافة المستويات.

جاء ذلك على هامش الإفطار الذي نظمته جمعية رجال الأعمال الأتراك والمصريين "تومياد"، بحضور عدد من رجال أعمال البلدين، والقائم بأعمال السفير التركى والملحق التعليمى والتجاري.

ويأتى الحفل الذي استضافه أحد الفنادق بالقاهرة، في أعقاب محادثات رفيعة المستوى بين البلدين في إطار محاولات تبذلها القاهرة وأنقرة للتقارب بين الدولتين واستئناف العلاقات السياسية بعد انقطاع دام لأكثر من 8 سنوات.

وشهد الأسبوع الماضي زيارة لوفد دبلوماسى تركى برئاسة نائب وزير الخارجية "سادات أونال" إلى القاهرة وتم عقد اجتماعات وصفتها وزارة الخارجية المصرية بمباحثات استكشافية، لتطبيع العلاقات مجددا بين البلدين.

وعلى هامش الحفل، رحب نائب رئيس مجلس إدارة "تومياد"، وعضو الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، المهندس "متى بشاي"، بتطبيع العلاقات مع الجانب التركى، بما يساهم في تحقيق المصلحة الاقتصادية للقاهرة وأنقرة على حد سواء.

واعتبر أن البلدين سوقان كبيرتان وقوتان إقليميتان اقتصاديا في المنطقة يحتاجان لبعضهما.

وقال "بشاى" إن هناك بوادر لفتح صفحة جديدة في العلاقات التجارية بين البلدين، بما قد يساهم في نمو حجم التبادل التجارى المشترك.

وأشار إلى أن التبادل التجارى بين البلدين واسع ويشمل مجالات الملابس والأدوات الكهربائية والأدوات الصحية والإكسسوارات، وبعض السلع الصناعية الوسيطة، لافتا إلى أن البضاعة التركية في مصر تحظى بسمعة طيبة.

وأوضح أنه رغم توتر العلاقات خلال الفترة الأخيرة، فإن قرابة 25 ألف عامل مصرى يعملون في مصانع يشارك في ملكيتها رجال أعمال أتراك في مدن العاشر من رمضان وأكتوبر ومدينة بدر.

من جانبه، قال المهندس "حمادة العجوانى"، عضو مجلس إدارة "تومياد"، وعضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن عودة العلاقات التجارية بين البلدين إلى سابق عهدها تساعد على التوسع في استيراد ماكينات وسلع وسيطة من الجانب التركى أرخص سعرا من مثيلاتها الأوروبية، وبجودة عالية.

وأضاف "العجوانى"، لصحيفة "المصري اليوم"، أن تركيا تحتاج إلى مصر اقتصاديا باعتبار مصر سوقا مفتوحة من كبرى الأسواق الناشئة في المنطقة إن لم يكن أكبرها، كما أن هناك محفزات لزيادة التبادل التجارى بين البلدين وتعزيز العلاقات الاقتصادية، من بينها قرب المسافة بحرا، ما يخفض تكاليف الشحن البحرى، فضلا عن تشابه ثقافة شعبى البلدين.

وأوضح أن حجم التبادل التجارى بين البلدين يبلغ حوالى 4.6 مليار دولار في 2020، وذلك وفقا لجهاز التعبئة العامة والإحصاء المصرى.

وسيطرت محاولات التقارب السياسى على جانب كبير من أحاديث الحضور خلال حفل الإفطار، حيث أكد عدد من رجال الأعمال المشاركين على الانعكاسات الإيجابية للتقارب السياسى على حالة الفتور الاقتصادى وتحسن العلاقات التجارية المشتركة بما يحقق مصلحة الطرفين.

وقبل أيام، قال وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، إنه يمكن أن يجري لقاء مع نظيره المصري "سامح شكري" في الفترة المقبلة، وأن "فترة جديدة بدأت" في العلاقات بين تركيا ومصر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات