الأحد 9 مايو 2021 11:22 م

كشف وزير الخارجية الإيراني، "محمد جواد ظريف"، أنه أجرى "مفاوضات مباشرة" مع الولايات المتحدة الأمريكية، قبل شنها الحرب على العراق وبعدها.  

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "أرتيو" الفرنسية في وثائقي حول قائد "فيلق القدس" السابق، الجنرال "قاسم سليماني"، الذي اغتالته واشنطن مطلع العام الماضي في ضربة جوية في بغداد.

وأضاف "ظريف": "أنا تفاوضت مع الأمريكيين مرتين قبل حرب أمريكا على العراق، ومرة أخرى بعد الحرب".

وتابع، وفق ما نقلته صحيفة "العربي الجديد"، أنه "خلال هذه المفاوضات كانت تُطرح معلومات وآراء، كانت جميعها بالتنسيق مع القائد سليماني. آنذاك كنت سفير إيران في الأمم المتحدة".

إلا أن وزير الخارجية الإيراني أكد في الوقت نفسه: "أطمئنكم بأننا عارضنا إجراء أمريكا ضد العراق، وقلنا لهم كل ما يحدث اليوم في العراق. نحن قلنا إن هذه الأمور ستحدث".

ومؤخرا، أثارت تصريحات لـ"ظريف" حالة من الجدل بعدما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقتطفات عن تسجيل مسرب لع عن قضايا عدة؛ أبرزها الدور الواسع لـ"سليماني" في السياسة الإيرانية.

والتسجيل المسرب كانت مدته 3 ساعات وتحدث فيه "ظريف" عن دور أداه "سليماني" في السياسة الخارجية لبلاده، وأن الميدان العسكري يحتل الأولوية على حساب الدبلوماسية في الجمهورية الإسلامية.

ويحظى "سليماني" بمكانة عالية في إيران خصوصا بعد اغتياله. وتولى لأعوام طويلة قيادة قوة القدس في الحرس الثوري الموكلة العمليات الخارجية، ويعد من أبرز مهندسي السياسية الإقليمية للجمهورية الإسلامية.

وكان "ظريف" قد طلب "المسامحة" من عائلة "سليماني" بعدما "جرحت مشاعرها" تصريحاته الواردة في التسجيل المسرب.

وأثار التسجيل، الذي يأتي نشره قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية وفي ظل مباحثات مع القوى الدولية الكبرى لإحياء الاتفاق حول برنامج طهران النووي، انتقادات من المحافظين المعارضين لحكومة الرئيس المعتدل "حسن روحاني".

وانتقد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية محتوى التسجيل دون الإشارة له صراحة، قائلا إن وزارة الخارجية لا تتولى بمفردها تحديد السياسة الخارجية للبلاد.

وأوضح أن "السياسة الخارجية في كل مكان تحددها المؤسسات الأعلى من وزارة الخارجية. المسؤولون البارزون هم من يحددون السياسة الخارجية، بالطبع وزارة الخارجية تشارك أيضا".

وشدد "خامنئي " على أن الوزارة "هي المنفذة" لهذه السياسات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات