الثلاثاء 25 مايو 2021 07:51 م

تفاعل سعوديون بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الاحتجاجات التي تشهدها عمان، والتي دخلت يومها الثالث، للمطالبة بتوفير فرص عمل والقضاء على الفساد.

وعبر وسمي "#سعوديون_ندعم_عاطلين_عمان"، و" #صحار_تنتفض"، تمنى سعوديون أن تصل رسالة المحتجين العمانيين إلى السلطة بشكل صحيح، وألا تقابل بالقمع، بينما ألمح آخرون إلى إمكانية انتقال هذه الاحتجاجات إلى المملكة التي تشهد واقعا مشابها فيما يخص البطالة وفرص العمل، على حد قولهم.

وشهدت ولايات صور ونزوى والخابورة وإبراء تجمعات لعشرات العمانيين الذين يطالبون بوظائف ويحتجون على سوء الأوضاع الاقتصادية.

واعتقلت قوات الأمن العمانية العشرات من المحتجين، الأحد والإثنين، لكن محامين أكدوا أنه تم الإفراج عن كافة المحتجزين.

وقال سعوديون إن تظاهرات عمان يجب أن تكسر لديهم حاجز الخوف، مطالبين المسؤولين في المملكة بالاتعاظ مما يحدث في السلطنة.

واعتبر آخرون أن الحكومة السعودية تخشى من انتقال عدوى الاحتجاجات إليها، في حال نجحت تلك الاحتجاجات في تحقيق أهدافها بعمان، مستشهدين بوقائع مشابهة في المملكة حول سوء الوظائف وارتفاع البطالة.

من ناحية أخرى، أثنى مغردون على طريقة تعامل الشرطة العمانية مع المحتجين، وتداول البعض مقاطع فيديو تظهر قوات الأمن وهي توزع المياه على المعتصمين والمحتجين في صحار وغيرها.

من ناحيته، علّق المتحدث باسم منظمة "قسط" لحقوق الانسان، "عبدالعزيز المؤيد" على تظاهرات عمان قائلا إن هناك "تعطشا سعوديا لهذه الممارسة الديمقراطية".

ويؤكد "المؤيد" أن "الشعوب الخليجية تؤثر في بعضها البعض، وهناك تشابه في طبيعة المشاكل التي تعاني منها عمان والسعودية، وتحديدا البطالة والوظائف السيئة، بالإضافة إلى قمع المتظاهرين والضغط عليهم"، بحسب ما نقل عنه موقع "الحرة" الأمريكي.

وأضاف أن "تشابه النظامين جعل المواطن السعودي يرى نفسه في التحرك العماني، ولكن القمع في السعودية يمنع  المواطنين من النزول إلى الشارع، مما يدفعهم إلى التعبير عبر تويتر، أو من خلال عرائض وشكاوى تقدم إلى مكاتب وزارة العمل"، على حد قوله.

وتوقع "المؤيد"، تمدد الاحتجاجات المطلبية ووصولها إلى المملكة في حال عدم قيام السلطات السعودية بإصلاحات سريعة، لاسيما أنّ 12% من السعوديين عاطلين عن العمل، و50% من العاملين رواتبهم سيئة، وذلك باعتراف ولي العهد، "محمد بن سلمان".

وكان ولي العهد السعودي  قد ذكر  بمناسبة مرور خمس سنوات على إطلاق رؤية 2030، أن "نسبة البطالة وصلت إلى 12% عام 2020".

وأضاف، خلال حوار متلفز في أبريل/نيسان الماضي، أنه "في السعودية لدينا فقط 50% من الوظائف جيدة، والباقي وظائف سيئة".

وقوبلت احتجاجات متفرقة في عُمان على تسريح العمالة وسوء الأوضاع الاقتصادية بتعزيزات أمنية كبيرة، حيث أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات العمانيين في مدينة صحار وأمامهم صف طويل من سيارات شرطة مكافحة الشغب.

وفي بعض الاحتجاجات، ألقى المتظاهرون الحجارة على الشرطة، التي أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع.

وأقرت وزارة العمل العمانية باحتجاجات صحار وقالت إنها على علم بتجمع أشخاص هناك لمحاولة العثور على وظائف شاغرة جديدة وحل مشاكل من تم فصلهم من العمل.

وتمثل تلك المظاهرات الاحتجاجية أول اضطرابات داخلية في عهد السلطان "هيثم بن طارق"، الذي تولى السلطة في يناير/كانون الثاني 2020 بعد وفاة السلطان "قابوس بن سعيد".

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات