الجمعة 28 مايو 2021 12:55 ص

أقرت المخابرات الأمريكية، بأن لدى وكالاتها، نظريتين بخصوص منشأ فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19)، والذي ظهر لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2019.

وذكر مكتب مدير المخابرات الوطنية، في بيان الخميس، أن "وكالتين تابعتين لها تعتقدان أنه ظهر بشكل طبيعي نتيجة المخالطة بين بشر وحيوانات مصابة، بينما ترى وكالة ثالثة أن وقوع حادث في مختبر صيني كان هو مصدر الجائحة العالمية"، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأضاف المكتب، أن أجهزة المخابرات الأمريكية لا تعرف بالضبط أين ولا متى ولا كيف انتقل فيروس "كورونا" بشكل أولي، لكنها تركز على الاحتمالين، مؤكدا أن غالبية وكالاتها تعتقد أنه ليست هناك معلومات كافية للتقييم ترجح كفة أحدهما على الآخر.

ولم يحدد بيان مكتب مدير المخابرات الوطنية، أي وكالتين من بين 17 وكالة تشكل مجتمع المخابرات الأمريكية، تعتقدان أن الفيروس نشأ في حيوانات مصابة، وأي جهاز يعتقد أنه نشأ من حادث في مختبر.

وحسب الصحيفة الأمريكية، فقد رفض مسؤولون التطرق إلى أي الأجهزة التي عبّرت عن وجهات نظر مبدئية بخصوص منشأ الفيروس، لكنهم شددوا على أن الغالبية العظمى من الأجهزة الأمريكية تعتقد أن المعلومات غير كافية لترجيح كفة أحد احتمالي منشأ الفيروس.

وكان تقرير استخباراتي أمريكي، كشف قبل أيام، أن باحثين من معهد "ووهان" الصيني، ظهرت عليهم أعراض فيروس "كورونا" المستجد، وأدخلوا المستشفى قبيل اكتشاف الوباء.

وأورد التقرير أن 3 باحثين من المعهد الذي يدرس علوم الفيروسات، ظهرت عليهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أعراض شبيهة بأعراض "كورونا"، واضطروا لدخول المستشفى.

ويضيف محتوى التقرير مزيدا من الضغوط على الصين للمطالبة بإجراء تحقيق كامل، بشأن إذا كان الفيروس المسبب للجائحة، قد ظهر في مختبر ووهان للمرة الأولى.

لكن الصين نفت بشدة تقارير الاستخبارات الأمريكية حول إصابة علماء في مختبر ووهان بالفيروس، مؤكدة أن تلك الأخبار عارية عن الصحة.

وذكرت الخارجية الصينية، في بيان، أن معهد علم الفيروسات في ووهان نشر في 23 مارس/آذار بيانا يشير إلى أنه لم يكن "على تماس مع فيروس كورونا قبل 30 ديسمبر/كانون الأول وأنه حتى هذا التاريخ لم يكن أي فرد من الطاقم أو أي باحث متدرب قد أصيب بالفيروس".

وبحسب ما ذكرت السلطات الصينية، فقد تم إرسال عينات من فيروس "كورونا" إلى هذا المختبر لدراستها.

ويأتي كشف التقرير الأمريكي، عن عدد الباحثين المصابين وتوقيت إصابتهم ودخولهم المستشفى، قبيل اجتماع هيئة تابعة لمنظمة الصحة العالمية، لبحث المرحلة التالية من التحقيق في أصول الفيروس.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية "طارق ياسارفيتش"، إن الفرق الفنية في المنظمة تتخذ الآن القرارات الخاصة بالخطوات التالية، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسة بشأن دور التجارة في الحيوانات وكذلك فرضيات التسرب من المعمل.

وفي 2020، خلص خبراء منظمة الصحة العالمية في دراسة مشتركة مع خبراء صينيين إلى أن فرضية تسرّب الفيروس جراء حادثة مختبر "مستبعدة بشكل شبه تام".

ورجّح تقرير للخبراء الفرضية الشائعة أن الفيروس انتقل بشكل طبيعي من حيوان يعد المصدر أو الخزان، هو على الأرجح الخفافيش، عبر حيوان آخر لم يتم تحديده حتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات