الاثنين 7 يونيو 2021 05:40 ص

كشفت هيئة البث الكندية "سي بي سي"، أن الشرطة العسكرية في بلادها تستمع لشهادات مدربين عسكريين سابقين "شاهدوا مقاطع فيديو تصور جرائم حرب محتملة قامت بها قوات الأمن العراقية بينها اغتصاب امرأة حتى الموت".

وقال موقع الهيئة في تقرير، الأحد، إن القائم بأعمال القائد العسكري للبلاد "واين إيري"، قال إنه أمر بالتحقيق لمعرفة ما بحوزة الضباط الكنديين من معلومات حصلوا عليها عندما كانوا في مهمة تدريب بشمال العراق استمرت حوالي 3 سنوات.

وقامت تلك القوات بتدريب الشرطة العراقية في الأشهر التي أعقبت تحرير مدينة الموصل (شمال)، في أواخر عام 2016 بعد عامين من الحكم الوحشي لتنظيم "الدولة الإسلامية"، وفق ما نقلته فضائية "الحرة" الأمريكية.

ووفق التقرير، قدمت القوات الكندية الخاصة المشورة وساعدت الجنود الأكراد في عملية استعادة المدينة.

وكانت قوات الأمن العراقية تقاتل إلى جانب الأكراد، والتي كان من بينها ميليشيات شيعية اتهمت جماعات حقوق الإنسان بعضها بارتكاب "فظائع".

وقال القائم بأعمال القائد العسكري الكندي في مقابلة مع الهيئة الكندية، الأحد: "عندما سمعت عن المزاعم حول هذا الأمر، شعرت بالقلق الشديد...  أمرت بالتحقيق لمعرفة الحقائق".

وقالت مصادر مطلعة على القضية للهيئة إن بعض الجنود الكنديين الذين كانوا يدربون الشرطة العراقية في "أدق نقاط عمليات مكافحة الإرهاب"، بما في ذلك قوانين النزاع المسلح، أجروا مقابلات مع محققي الشرطة العسكرية، الأسبوع الماضي.

وكان موقع "بوست ميديا" قد ذكر، الشهر الماضي، أنه في غضون أيام من وصولهم إلى قاعدة تدريب تشرف عليها الولايات المتحدة بالقرب من الموصل، شاهد الجنود الكنديون مقاطع فيديو "لجرائم حرب محتملة" قام بتصويرها طلابهم.

وتظهر مقاطع الفيديو، بحسب ما نقلته هيئة البث الكندية عن مصادر مطلعة، "مزاعم قيام قوات الأمن العراقية باغتصاب امرأة حتى الموت"، إلى جانب عدة "أمثلة مروعة لتعذيب وإعدام سجناء مسلحين تابعين للدولة الإسلامية".

وأبلغ المدربون قائد الوحدة الكندية، الذي طلب منهم عدم مشاهدة أي مقاطع فيديو أخرى ووعد برفع الأمر مع القيادة.

ويشير التقرير إلى أن ما لفت الانتباه إلى هذه القضية التي كان يمكن أن تصبح طي النسيان، مذكرة إحاطة قدمها جندي مجهول للقائد الجديد للكتيبة الثالثة في الفوج الملكي الكندي.

وكتب "الجندي" في تلك المذكرة أنه حاول 3 مرات لفت الانتباه الرسمي إلى أن الجنود أصيبوا بصدمة نفسية من التجربة، وقال: "أنا رجل أخلاقي وأؤمن بمذهبنا الأخلاقي و(قانون النزاع المسلح)"، وفقا لنسخة من المذكرة حصلت عليها هيئة البث الكندية.

وقال: "كنت أفكر في الحادث كل يوم منذ وقوعه. أزعجتني حقيقة أن واجباتي المكلف بها سمحت لي بتدريب وتمكين أشخاص مجرمين".

وفي وقت سابق، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قوات الأمن العراقية وميليشيات موالية لها بارتكاب "جرائم حرب محتملة" في عام 2015، أثناء حربها على تنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي 2017، دعت "منظمة العفو الدولية" الدول التي تزود العراق بالأسلحة إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على عمليات نقل الأسلحة وتخزينها ونشرها، وذلك منعا لوصولها إلى أيدي ميليشيات ترتكب بواسطتها "جرائم حرب".

وقالت المنظمة: "قامت الميليشيات شبه العسكرية، التي تضم أغلبية شيعية، وتعمل تحت مظلة الحشد الشعبي، بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وتعذيب واختطاف آلاف الرجال والفتيان".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات