كشف مسؤولان في المخابرات الأمريكية أن الجهات الحكومية الإيرانية الفاعلة تكثف حملتها الإعلامية المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الفتنة داخل الولايات المتحدة.

ونقلت مجلة "تايم" الأمريكية، عن المسؤولين أن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي التي تديرها الحكومة الإيرانية كثفت بث المعلومات المضللة بعد العديد من الأحداث الكبرى هذا العام.

تلك الأحداث، وفق المجلة، هي "جهود الرئيس الأمريكي جو بايدن لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني، وإعلان 14 أبريل/نيسان عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، وحكم الإدانة على ديريك شوفين (الشرطي الذي قتل جورج فلويد العام الماضي)، والحرب التي استمرت 11 يوما بين إسرائيل وحماس والتي بدأت في 10 مايو/أيار الماضي".

وقال أحد المسؤولين، "إنه مستوى مهم من النشاط.. إنه نشط بما يكفي لدرجة أننا نتتبعه".

ولم يقدم المسؤولون تفاصيل عن نشاط التضليل الإعلامي بعد الأحداث.

ووفقا لتحليل معهد أبحاث عدوى الشبكات ADL، الذي يدرس المعلومات المضللة بالتعاون مع جامعة "روتجرز" ورابطة مكافحة التشهير، فإنه في غضون أيام من الحرب بين إسرائيل وغزة، قامت حسابات "تويتر" المرتبطة بإيران بتضخيم الرسائل المعادية للسامية باللغة الإنجليزية، بما في ذلك العبارات "كان هتلر على حق" و"اقتل كل اليهود" بمعدل 175 مرة في الدقيقة.

وقال الرئيس التنفيذي والمدير الوطني للمعهد "جوناثان جرينبلات": "لقد رأيت الكثير من المعلومات المضللة.. العديد منها كان عبارة عن تغريدات مرتبطة بجيوش المتصيدين في إيران"، وفق ما ترجمه موقع فضائية "روسيا اليوم".

وبحسب المجلة، فإن هذا الارتفاع الجديد في الاستفزازات عبر الإنترنت جاء في أعقاب أشهر من النشاط المكثف من جانب إيران خلال الحملة الرئاسية لعام 2020، عندما نشرت طهران رسائل تهدف إلى تضخيم الانقسامات الاجتماعية القائمة في الولايات المتحدة والإضرار بفرص الرئيس السابق "دونالد ترامب" في الفوز بإعادة انتخابه، وفقا لمحللي المخابرات الأمريكية.

ونقلت المجلة عن مسؤول استخباراتي أمريكي قوله شرط عدم الكشف عن هويته إنه لا يعرف الكثير عن عمليات التأثير الإيرانية المتزايدة على الإنترنت داخل الولايات المتحدة.

وتأتي تلك التفاصيل، في الوقت الذي تستضيف العاصمة النمساوية فيينا، منذ مطلع أبريل/نيسان 2021، اجتماعات اللجنة المشتركة حول خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، من أجل تحقيق عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقع في 2015، ورفع العقوبات الأمريكية التي وقعت على إيران عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018، واستعادة للالتزام بالاتفاق.

وأواخر العام الماضي، رضت الولايات المتحدة، عقوبات على شركة ومجموعة سيبرانية إيرانية و45 شخصًا مرتبطَا بها، باعتبارها "أحد أكبر التهديدات للأمن السيبراني وحقوق الإنسان عبر الإنترنت في العالم".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات