الخميس 29 أكتوبر 2015 12:10 م

دعا الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي ( الناتو) «أندرس فوغ راسموسن» إلى إرسال قوات برية إلى سوريا، خاصة من جانب السعودية وتركيا للمشاركة في محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقال «راسموسن» في مقابلة أجرتها معه شبكة «سي إن إن» الأمريكية ونشرتها الخميس «أحد الأمور التي قلتها مؤخرا هو أن مجرد حملة جوية لن تقوم بالمطلوب لهزيمة داعش (الدولة الإسلامية)، لأنك لا تستطيع السيطرة على الأرض. وهناك حاجة أساسية للوجود على الأرض».

وبسؤاله ماإذا كان يجب أن يكون هذا الوجود البري غربيا، قال «راسموسن»: «لا، لم أقل نعم لوجود غربي على الأرض. أعتقد أن على دول المنطقة أخذ مسؤولية الأمن ونشر قوات على الأرض. يمكنك فعل الكثير بالحملة الجوية، لكن لا يمكنك فعل كامل المهمة، ستحتاج لقوات على الأرض».

وعن هذه الدول، أوضح «راسموسن» «لن أستبعد أي جيش سلفا، لكن بالتأكيد.. الدول مثل السعودية، الدول الخليجية، ستكون تركيا مرشحاً ممتازا لتحالف دولي كهذا. نحن بحاجة لاستراتيجية جديدة في سوريا والعراق. ومن ضمن ذلك، جهود معززة لإيجاد حل سياسي، وقتال معزز ضد الدولة الإسلامية».

وأضاف «ينبغي القيام بالمزيد لهزيمة وإزالة الدولة الإسلامية. ومن المهم أيضا أن نظهر لأصدقائنا وشركائنا في المنطقة، أننا حلفاء ملتزمون وجديرون بالثقة. فلو انفك ارتباطنا أو بدا أنه قد انفك، بعدها سيمتلأ الفراغ بالأشرار».

وعن إمكانية القيام بذلك من الناحية العملية، قال «راسموسن»: «لن أقول إن الأمر سهل. في المقابل، الوضع معقد جدا. وفي الأساس، لا يوجد حل عسكري للمشاكل في سوريا والعراق، نحن بحاجة لحل سياسي. لكن لإيجاد حل سياسي، هناك شرط مسبق وهو هزيمة الدولة الإسلامية».

وأضاف «لذلك أشير لحقيقة أن حملة جوية لن تقوم بالمهمة. وأعتقد أن علينا أن نركز أكثر على إيجاد حل سياسي، وسيتطلب ذلك اجتماعا لجميع الأطراف المعنية الرئيسية في المنطقة. وشئنا أم أبينا، إيران هي إحدى الأطراف المعنية».
وهم مدعوون للمحادثات يوم الجمعة».

وتابع «راسموسن»: في المقابل، أعتقد أن علينا تعزيز العلاقات مع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، ومن ضمن ذلك العلاقات الأمنية واحتواء مخاوفهم. لأنهم، وذلك حقيقي، قلقون جدا من نوايا إيران».

و«بشأن تركيا، تحدثت إلى وزير الخارجية التركي أمس، عن استهداف تركيا لبعض مقاتلي مليشيات كردية شمال سوريا. وفي تقرير لصحفيتنا كلاريسا ورد، تحدثت لبعض مقاتلي وحدات حماية الشعب، وقالوا إنهم ليسوا مجهزين بما يكفي من قبل الدول الغربية حتى لا تُغضب هذه الدول تركيا، وتواصل تعاونها داخل تركيا لاستخدام بعض قواعدها مثلاً. إنه وضع معقد جداً، بحيث لا يمكن للولايات المتحدة أن ترى وهي تسلح هؤلاء ممن يسجل مكاسب ضد داعش. كيف لك تجاوز ذلك؟»، بحد قوله.

وقال «أعتقد أنه حان الوقت لفعل المزيد لتوفير أسلحة لمقاتلين أظهروا بالفعل أنه يمكن الاعتماد عليهم وأنهم ملتزمون في المعركة ضد الدولة الإسلامية. لذا دعنا ننسى كل النظريات، يجب أن ننظر الى الأمر من وجهة نظر عملية».

وتابع «أننا في الغرب، علينا أن نفعل المزيد لمساعدة المعارضة المعتدلة، حتى تقاتل الدولة الإسلامية ونظام الأسد أيضاً. لأنه من المهم استيعاب أنه لا يمكن للأسد أن يكون جزءاً لا يتجزأ من حل مستدام طويل الأمد، فهو الذي بدأ هذا الصراع من خلال الأعمال الوحشية، وقد استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه».

وعقد أول لقاء رباعي أمريكي روسي تركي وسعودي الجمعة الماضية في فيينا لبحث آفاق تسوية النزاع في سوريا الذي أسفر عن سقوط أكثر من 250 ألف قتيل وتسبب بنزوج وتهجير الملايين.