الخميس 10 يونيو 2021 07:58 م

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن مساعي السعودية الرامية للفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، بعد 8 سنوات من تنظيمه المنتظر في قطر، تواجه صعوبات سياسية وفنية.

 وذكرت الصحيفة أن السعودية عينت مجموعة "بوسطن" للاستشارات (Boston Consulting Group)، لمساعدتها في تحقيق حلم المملكة والفوز بتنظيم المونديال الذي يعد أكبر جائزة رياضية، وأكثر البطولات مشاهدة وتقام كل أربع سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية طلبت بالفعل من مستشارين غربيين، المساعدة في استكشاف جدوى عرض سعودي سيتم تقديمه للفيفا في هذا الصدد، لافتة إلى أن المستشارين أكدوا أن ثمة حاجة لتفكير خارج الصندوق لجلب تنظيم البطولة للرياض.

صعوبات سياسية وفنية

وقالت الصحيفة إنه لطالما أبدت جماعات حقوق الإنسان معارضة صريحة لتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى في السعودية، وبخاصة بعد اتهام البلاد بالتواطؤ في مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" عام 2018.

ورأت الصحيفة أنه ربما تكون الصعوبات الفنية هي الأكثر إلحاحا أمام مساعي السعودية لتنظيم المونديال، نظرا لأن قطر ستستضيف أول بطولة كأس عالم في الشرق الأوسط الشتاء المقبل.

وعقبت "نيويورك تايمز" أن معني ذلك أن أي عرض سعودي محتمل لتنظيم المونديال سيتطلب من الفيفا تغيير سياستها الخاصة بالتناوب القاري من أجل إعادة الحدث إلى المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن أحد الخيارات التي يجري دراستها حاليا للتغلب على هذا الأمر هو مشاركة دولة أوروبية كبرى للسعودية في تنظيم البطولة، غير أن هذا العرض أيضا سوف يتطلب من الفيفا تغيير سياساتها، إذ لم يتم تنظيم البطولة في قارتين.

وذكرت الصحيفة أنه لكي تنجح السعودية أيضا في تنظيم المونديال فعليها إقناع المنظمين مرة أخرى بتغيير مواعيد البطولة من الفترة التقليدية في يونيو/حزيران ويوليو/تموز إلى نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول لتجنب الطقس الحار في الخليج.

وهناك صعوبة أخرى استبقتها السعودية وهي تنظيم البطولة كل عامين بدلا من 4 أعوام، حيث على الاتحاد السعودي، اقتراح تكليف الإدارة التنفيذية في المنظمة بدراسة جدوى إقامة كأس العالم مرة كل سنتين بدلا من أربع، كما هو معمول به منذ انطلاق المسابقة عام 1930.

وحصل الاقتراح على موافقة 166 عضوا مقابل رفض 22 آخرين، فيما كان بحاجة لأكثرية 95 صوتا من أصل 209 اتحادات يحق لها التصويت.

ووفق الصحيفة فإنه يتوجب على السعودية أيضا معالجة أخطائها السابقة وبناء جسور مع اقتصاد كرة القدم الذي لا يزال يتألم من آثار شبكة تليفزيونية مقرصنة سهلت مهمتها الرياض، وسرقت على مدار سنوات ما قيمته مليارات الدولارات من حقوق البث الفضائي للدوريات والبطولات العالمية.

وبينما يتعافى الصراع مع قطر إلى حد ما، لا تزال شبكة "بي إن سبوت" القطرية محظورة في السعودية، وهذا يعني أن السبيل الوحيد الذي يمكن للسعوديين المهوسين بكرة القدم عبره مشاهدة بطولة أمم أوروبا لكرة القدم هذا الصيف وبطولة كوبا أمريكا سيكون من خلال البث غير القانوني .

ورفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الأربعاء عرضا سعوديا بنحو 600 مليون دولار لبث بطولة أبطال أوروبا على الصعيد الإقليمي مفضلا التمسك بشريكة الحالي، وهو شبكة بي إن سبوت القطرية.

المصدر | الخليج الجديد