الجمعة 11 يونيو 2021 05:52 ص

طالبت 1500 شخصية عربية وغربية وإسرائيلية بتفكيك نظام الفصل العنصري في إسرائيل وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

جاء ذلك في رسالة وقعتها هذه الشخصيات ونشرها موقع "ميديا بارت" الفرنسي.

وتحت شعار: "يجب تفكيك نظام الفصل العنصري.. لا أحد منا يكون حرا حتى نتحرر جميعا"، قال الموقعون على الرسالة إن الفلسطينيين يتعرضون منذ بداية مايو/أيار الماضي للاعتداء والقتل من قبل جنود ومدنيين إسرائيليين مسلحين يجوبون شوارع القدس واللد وحيفا ويافا ومدن أخرى وهم يهتفون "الموت للعرب"، وإن "إيقاف هذا الشر أصبح مسؤولية جماعية".

وجاء في نص الرسالة أن "مجموعة كبيرة من الشخصيات الفلسطينية والإسرائيلية والدولية المناصرة للقضية الفلسطينية تدعو إلى الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي المدعوم بالتواطؤ الدولي، وإظهار الشجاعة ودعم النضال من أجل إنهاء الاستعمار".

وأشارت الرسالة إلى أن "عددا من الفلسطينيين المستضعفين العزل تعرضوا للإعدام من دون محاكمة في الأسابيع الأخيرة، وأن العائلات في حي الشيخ جراح في القدس أُجليت من منازلها وهُجرت قسرا"، موضحة أن "أعمال العنف هذه والقتل والترهيب ونزع الملكية تُرتكب تحت حماية الحكومة الإسرائيلية وشرطتها".

ولفتت إلى أن الحكومة الإسرائيلية ارتكبت مجزرة بغزة في مايو/أيار الماضي، بقصفها الفلسطينيين بشكل عشوائي في منازلهم ومكاتبهم ومستشفياتهم وشوارعهم، وذلك ضمن استراتيجية متعمدة ومتكررة، فقتلت عائلات بأكملها، ودمرت البنية التحتية المحلية.

واعتبرت أنه "من الخطأ والتضليل عرض ما يجري على أنه حرب بين طرفين متساويين؛ لأن إسرائيل هي القوة المستَعمِرة وفلسطين مستعمَرة، وأن الأمر لا يعد صراعا بل هو فصل عنصري، خاصة أن الدولة الإسرائيلية تفصل قسرا بين غزة التي لا تشكل دولة منفصلة وبين بقية الشعب الواحد"، بحسب ما ترجمه موقع "الجزيرة.نت".

وجاء في الرسالة أيضا أن الفلسطينيين توحدوا في الداخل وحول العالم لمواجهة الخطر القاتل، وخرجوا إلى الشوارع ونظموا أنفسهم على الشبكات الاجتماعية؛ للدفاع عن منازلهم وحماية أنفسهم، وطالبوا بوضع حد للتطهير العرقي والفصل العنصري والتمييز والاستيلاء على الممتلكات.

وأشارت الرسالة إلى أن العالم بدأ أخيرا يسمي النظام الإسرائيلي باسمه الحقيقي، بعد تأكيد منظمة حقوقية إسرائيلية في وقت سابق هذا العام أنه لا يوجد فرق بين الدولة الإسرائيلية والاحتلال العسكري؛ لأنهما يشكلان نظام فصل عنصري واحدا، وتابعتها في ذلك منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي أصدرت تقريرا مفصلا يتهم إسرائيل بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية وفصل عنصري واضطهاد".

وجاء في الرسالة: "نحن الفنانون والكتاب والمبدعون الفلسطينيون الموقعون أدناه وحلفاؤنا في عالم الثقافة الواردة أسماؤهم أدناه؛ نطلب منكم الانضمام إلينا لئلا تذهب هذه اللحظة سدى، إنه إذا تم إسكات الأصوات الفلسطينية مرة أخرى فقد يستغرق الأمر أجيالا لينهض أمل الحرية والعدالة مرة أخرى، وعليه فإننا نطلب منكم الانضمام إلينا الآن في هذا الوقت الحرج وإظهار دعمكم العلني لتحرير فلسطين".

ودعت الرسالة إلى وقف فوري وغير مشروط للعنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وطالبت بإنهاء الدعم الذي تقدمه القوى العالمية لإسرائيل وجيشها، خاصة الولايات المتحدة التي تزود إسرائيل بمساعدات مالية تصل إلى 3.8 مليارات دولار سنويا دون شروط، وطلبت من الجميع المساعدة قدر الإمكان في تفكيك نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

ومن ضمن الشخصيات البارزة التي وقعت الرسالة: الأكاديمي البريطاني "إيال وايزمان" أستاذ الثقافات والمدير المؤسس لمركز أبحاث الهندسة المعمارية بجامعة لندن، والمؤلفة ومخرجة الأفلام الإسرائيلية المشهورة "أرييلا عائشة أزولاي"، والكاتب الصحفي الأمريكي المهتم بالقضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية "تا نهيسي كوتس".

إضافة إلى الممثل ومؤلف الموسيقى والشاعر الأمريكي "فيجو مورتنسن"، والناشطة السياسية والفيلسوفة والأكاديمية الأمريكية "أنجيلا إيفون ديفيس"، والكاتبة الأسكتلندية "أليسون لويز كينيدي"، والكاتبة الكندية والناشطة المعروفة بانتقادها لعولمة الشركات والرأسمالية "نعومي كلاين".

ومن ضمن الشخصيات العربية البارزة الموقعة على الرسالة: الممثل المسرحي الفلسطيني "عبدالفتاح أبو سرور"، والفنان "عبدالرحمن كتناني" من مخيم صبرا للاجئين في لبنان، والصحفي وكاتب العمود الفلسطيني الكويتي الأمريكي "أحمد شهاب الدين"، و"محمود شقير" نائب رئيس رابطة الكتاب السابق.

إضافة إلى المخرجة السينمائية "نادين نعوس"، والفنانة "سما الشعيبي"، والممثل "زياد بكري"، والفنان متعدد التخصصات "عباس زاهدي"، وشخصيات كثيرة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات