السبت 12 يونيو 2021 11:42 م

اعتبر وزير الخارجية المصري "سامح شكري" أن استمرار القنوات الفضائية المعارضة في تركيا يجعل الأمر أكثر صعوية فيما يتعلق بعودة العلاقات مع الأخيرة.

وقال "شكري"، خلال لقاء مع برنامج "على مسؤوليتي"، الذي يقدمه الإعلامي "أحمد موسى" على فضائية "صدى البلد"، مساء السبت، إن القاهرة ناقشت مع تركيا ملفات ذات أهمية كبيرة خاصة فيما يتصل بأمن واستقرار مصر، مشددًا على أن هناك أمورًا لا يمكن تجاوزها ويجب التعامل معها بمصداقية كالابتعاد عما يزعزع أمن مصر أو يهدده، على حد قوله.

وعن استمرار ما تصفها السلطات المصرية بقنوات الإخوان، أضاف "شكري"، أن استمرار تلك الأوضاع يجعل الأمور أكثر صعوبة.

وأشار إلى وجود ارتياح قبرصي يوناني لعودة العلاقات بين مصر وتركيا ونتائجها، مضيفًا: "نتعامل بشفافية كاملة مع الشركاء والحلفاء ويتم إحاطة الدول الثلاث بكل المستجدات في شرق المتوسط".

وأعرب وزير الخارجية المصري، عن تقديره لتصريحات نظيره التركي "مولود جاويش أوغلو"، الأخيرة بشأن تبادل السفراء، مشيرًا إلى أنه "تصريح مقدر لما ينطوي عليه من رغبة لتحسين العلاقات".

وأضاف "شكري"، أن هناك مسارًا من خلال التقييم للسياسات التركية والتزاماتها، حتى تسير وفقًا لمبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والاحترام المتبادل.

وذكر أن مراعاة التوقعات التي وضعتها مصر للجانب التركي من شأنها تذليل الصعوبات المقبلة، مضيفًا أن مصر تسعى ليكون لها علاقات وثيقة مع الشركاء الإقليميين والدوليين على أسس سليمة.

وأوضح أن وزارة الخارجية تسير لاستكشاف مدى استعداد أنقرة لإقامة علاقات مع مصر، قائلًا إن زيارة نائب وزير الخارجية التركي إلى القاهرة كانت فرصة مواتية للتأكيد على الموقف المصري، ومواجهة الجانب التركي ببعض السياسات التي لا تخدم مصلحة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن "عملية استعادة العلاقات مع تركيا متدرجة من خلال تقييم ورصد وشعور بوجود أن هناك فائدة تعود من السير قدمًا في رفع مستوى العلاقة في التوقيت المناسب".

وفي وقت سابق، طلبت السلطات التركية من القنوات المصرية المعارضة، التي تبث من تركيا، تجنب الإساءة إلى الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" وحكومته.

وعلّق مستشار رئيس حزب "العدالة والتنمية" التركي (الحاكم) "ياسين أقطاي"، بالقول وقتها إن بلاده لن تغلق القنوات المصرية، ولن تسلم أيا من المعارضين إلى مصر.

وجاء ذلك في ظل تفاهمات أمنية بين البلدين، بعد حدوث تطور إيجابي في العلاقات التي ظلت في جمود منذ 2013.

وكانت الأزمة بين أنقرة والقاهرة، قد انفجرت عام 2013 بعد قيام الجيش المصري بالانقلاب على "محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، الأمر الذي واجهته القيادة السياسية التركية بنقد لاذع للغاية.

كما احتدمت الأمور مع الخلافات المتصاعدة بين تركيا وعدة دول من بينها مصر على تقاسم الثروات النفطية والغازية في شرق المتوسط؛ ما نتج عنه جمود شامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتصعيد تعلو وتيرته أحياناً وتخفت أحياناً أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات