الأربعاء 16 يونيو 2021 11:27 ص

كشف تقرير استقصائي أن مجموعات من المرتزقة الروس والسوريين ارتكبت "جرائم حرب" بحق مدنيين في جمهورية أفريقيا الوسطى.

ونقلت شبكة CNN عن مصادر خاصة بها أن مجموعة من مرتزقة "فاجنر" الروسية بالمشاركة مع قوات حكومية، هاجمت بدعم من مروحية قتالية واحدة على الأقل مسجد التقوى في مدينة مباباري في وسط البلاد، ما أدى إلى مقتل نحو 20 شخصا من المدنيين كانوا قد فروا إليها هربا من المعارك والقصف.

وكان أولئك المرتزقة يزعمون أنهم يطاردون عناصر من جماعة "سيلكيا" المتمردة تحصنوا في المسجد، ولكن إحدى الناجيات من المجزرة وتدعى فطومة (اسم مستعار) أكدت أن جميع من كان في المكان هم من الأبرياء، مضيفة: "لم يتم العثور على عنصر واحد من سيليكا في المسجد.. لقد قتلوا المدنيين فقط. لم نر حتى جثة متمرد، لقد قتلوا أطفالنا".

وتعد مجزرة مسجد التقوى واحدة من عشرات الحوادث التي انخرط فيها المرتزقة الروس، بمشاركة مقاتلين سوريين، بحسب استقصاء CNN بالتعاون من منظمة "ذا سنتري" غير الحكومية.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن أحد خبراء الأمم المتحدة، دون الكشف عن هويته، قوله إن الانتهاكات التي ارتكبها المرتزقة ترقى إلى "جرائم حرب"، مضيفا: "هناك أدلة مقلقة على فظائع ضد حقوق الإنسان ارتكبها المرتزقة الروس في جمهورية أفريقيا الوسطى".

وكان تقرير أعدته قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية فريقيا الوسطى، والمعروفة باسم "مينوسكا" قد أشار في وقت سابق إلى احتمال وقوع جرائم حرب "ارتكبتها القوات المسلحة الكونغولية والقوات الحكومية مع المرتزقة الروس والعناصر التي يعتقدون أنها سورية".

ولفت التقرير إلى حدوث "عمليات إعدام بحق المدنيين وغيرهم من أفراد جماعات مسلحة لم يشاركوا في أعمال قتالية".

وبحسب المصادر؛ فإن عددا غير معروف من المرتزقة السوريين الذين كانوا يقاتلون لصالح "فاجنر" كان قد جرى إحضارهم بالفعل من ليبيا عقب انتهاء القتال هناك.

وقالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالمرتزقة في تقريرها عن الحادث الذي وقع في مباباري، إن المرتزقة الروس متهمون "باستخدام القوة المفرطة وقصف المواقع المحمية مثل المساجد ومعسكرات للنازحين".

وانزلقت جمهورية أفريقيا الوسطى في حالة من الفوضى في مارس/آذار 2013، عندما أطاح مسلحو تحالف جماعة"سيليكا"، وأغلب عناصرها من المسلمين، بالرئيس "فرانسوا بوزيزي"، الذي تناصره ميليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية، المدعومة من فرنسا.

وفي 9 ديسمبر/كانون الأول 2013، أقدمت القوات الفرنسية بالتعاون مع قوات من الاتحاد الأفريقي الموجودة في البلاد على نزع أسلحة أكثر من 7 آلاف من مقاتلي جماعية سيليكا، ووضعهم في ثكنات مختلفة بالعاصمة بانغي، ما أغضب الأقلية المسلمة باعتبار أن هذه القوات كانت تمثل لهم شيئًا من الحماية في مواجهة الميليشيات الأخرى.

وانهارت مراراً محاولات التوصل لسلام دائم في وقت تسيطر جماعات مسلحة على معظم أجزاء البلاد.

وفي فبراير/شباط 2019، وقعت حكومة أفريقيا الوسطى اتفاقية مع مجموعات مسلحة تسيطر على مساحات واسعة من البلاد، وفيها تلتزم بدمج بعض المقاتلين في وحدات الجيش الجديدة وقادتها في السلطة.

المصدر | الخليج الجديد + CNN