الجمعة 18 يونيو 2021 03:55 ص

لبت القوى العاملة في لبنان، الخميس، دعوات الاتحاد العمالي العام لإجراء إضراب مفتوح، ولكن المشاركة في هذا الإضراب لم تكن بالكثافة المرجوة مقارنة بتردي الأوضاع المعيشية.

وأغلقت المؤسسات والإدارات الحكومية والمصارف أبوابها، في وقت شهد فيه البلد تنظيم اعتصامات رمزية في بعض المناطق.

وعمد محتجون إلى إغلاق جزئي للشوارع في عدد من المناطق، قبل أن تعيد القوى الأمنية فتحها.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، أن شبانا أغلقوا المدخل الجنوبي للعاصمة بيروت بإطارات مشتعلة، مما أدى إلى ازدحام كبير، كما قطع محتجون طرقا عديدة في طرابلس (شمال) والبقاع (غرب) بعوائق وسيارات.

وجاءت هذه التحركات تلبية لدعوة الاتحاد العمالي العام، ووسط تأييد ومشاركة مختلف الأحزاب، للمطالبة بالإسراع في تأليف حكومة "إنقاذ" تُخرج البلاد من أزماتها، وللتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وشاركت دوائر رسمية، بينها مؤسسات المالية والكهرباء والمياه، والتنظيم المدني ومحاكم، فيما سُجلت بعض الخروق لإنجاز المعاملات الضرورية للمواطنين.

وقال رئيس ​الاتحاد العمالي العام "​بشارة الأسمر": "إننا أمام واقع مرير؛ البلاد معطلة بالكامل، والناس تئن من ​الفقر​ والجوع، وتقف طوابير أمام محطات الوقود و​الصيدليات،​ والقطاعات الإنتاجية تنهار، ماذا بقي من ​لبنان​ الذي نعرف؟".

ودعا "الأسمر"، الشعب اللبناني إلى المشاركة في التحركات للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ، لأنه من غير المقبول أن يعاني الناس من عدد كبير من المشاكل.

إلا أن المحلل السياسي "سيركيس أبوزيد"، قال إن المشاركة في هذا الإضراب "لم تكن بالكثافة المرجوة، مقارنة بتردي الأوضاع المعيشية".

وأرجع المشاركة الضعيفة في الإضراب إلى عدم نضوج الحركة الشعبية حتى الآن، حيث أنها لم تتمكن من الاتفاق على قيادة مشتركة.

وشاركت الطبقة السياسية عبر بيانات في هذه الحركة الاحتجاجية والإضراب ما أفقده معناه وجدواه كما قال المحلل السياسي .

ونتيجة خلافات سياسية، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة تحل محل حكومة تصريف الأعمال الحالية برئاسة "حسان دياب"، التي استقالت في العاشر من أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.

ومنذ نحو عام ونصف العام، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية في 1990، أدت إلى انهيار مالي وفرض قيود قاسية على أموال المودعين في المصارف المحلية.

وخلال الأيام الأخيرة، سجلت العملة المحلية مزيدا من الهبوط، حيث تخطى سعر صرفها في السوق غير الرسمية 15 ألف ليرة للدولار الواحد، مقابل 1507 ليرات رسميا.

ونتيجة فقدان الليرة الكثير من قيمتها، تراجعت القدرة الشرائية للبنانيين، مع شح في الوقود والأدوية، وغلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية.

المصدر | الخليج الجديد