اعتبرت حركة "حماس" أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة ليست إلا "محاولة استعراض للقوة من حكومة نفتالي بينيت الجديدة لترميم معنويات جيش الاحتلال"، فيما شددت "لجان المقاومة الفلسطينية" على أنها جاهزة للرد ولن تسمح لدولة الاحتلال بـ"فرض معادلة اشتباك جديدة".

وقال الناطق باسم "حماس"، "فوزي برهوم"، فجر الجمعة، إن القصف الإسرائيلي على غزة، "استعراض للحكومة الجديدة من أجل ترميم معنويات الجيش التي انهارت أمام صمود وضربات المقاومة في معركة سيف القدس".

وأفاد "برهوم" بأن "ارتكاب الاحتلال أي حماقات تستهدف شعبنا ومقاومتنا ومقدساتنا ستكون المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام له بالمرصاد دفاعا عن الأهل والشعب والمقدسات".

وأضاف: "هذا واجب وطني وديني وأخلاقي، عازمون على تأديته وانتزاع حقوق الشعب مهما كلف من ثمن".

وأشار إلى أن "المقاومة الباسلة هي من تحدد قواعد وطبيعة المعركة".

وقال: "وما معركة سيف القدس ببعيدة، بل لا زلنا في ظلالها؛ حيث ثبتنا معادلة القدس في قلب المواجهة ولن يجد العدو من مقاومتنا إلا ما يسوؤه".

من جهته، شدد المتحدث باسم لجان المقاومة "محمد البريم" (أبو مجاهد) بأنهم لن يسمحوا بفرض معادلة جديدة، موضحا أمن ما "جرى اليوم من استعراض مكشوف له ما بعده".

وأفاد بأن "الجيش الإسرائيلي يبحث عن صورة نصر باهتة يرفع بها معنويات جنوده ويغير صورة الفشل والسقوط أمام جمهوره".

وصرح بأن "غرفة العمليات المشتركة حاضرة بقوة وجاهزة للرد على أي حماقة إسرائيلية وتقدر الموقف جيدا بما يسر الشعب ويفشل مخططات تل أبيب".

وتابع: "المقاومة لن تسمح بفرض قواعد اشتباك جديدة"، و"يجب على الوسيط المصري التدخل للجم العدوان والعمل وفق تفاهمات وقف إطلاق النار".

وليل الخميس-الجمعة، شنت إسرائيل سلسلة غارات على قطاع غزة، للمرة الثانية منذ التوصل لوقف إطلاق النار، في 21 مايو/أيار الماضي، في وقت دوت صافرات الإنذار في مستوطنات غلاف غزة، وتحديدا في مجمع مستوطنات شاعر هنيغف المتاخمة للحدود مع غزة.

ووفق شهود عيان، قصفت طائرات الاحتلال موقعين لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وأراضٍ زراعية في القطاع.

وألحقت الغارات أضرارا مادية بالمواقع المستهدفة، 3 منها تعود لكتائب القسام، دون التبليغ عن وقوع أي إصابات حتى الآن.

وقال جيش الاحتلال، في بيان، إنّ مقاتلاته الحربية أغارت على مواقع عسكرية تابعة لحماس في غزّة، ردّاً على بالونات حارقة أطلقت في وقت سابق الخميس من القطاع الخاضع لسيطرة الحركة الإسلامية باتّجاه جنوب الدولة العبرية.

وعقب القصف، دوّت صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية المحاذية قطاع غزة المحاصر أو ما يعرف بمستوطنات "غلاف غزة".

واستهدفت المقاومة الفلسطينية "كفر عزة" في غلاف غزة بالرشاشات الثقيلة، وهو ما اعترف به جيش الاحتلال.

والخميس، بعثت إسرائيل رسالة إلى حركة "حماس"، مفادها أنه في حال عدم توقف إطلاق البالونات الحارقة من القطاع باتجاه أراضيها، فستكون هناك جولة عسكرية جديدة.

وذكرت قناة "13" الإسرائيلية الخاصة أن الوفد الإسرائيلي، الموجود في القاهرة حاليًا، بعث الرسالة إلى "حماس" عبر الاستخبارات المصرية.

ووصل وفد من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مصر، الخميس؛ حيث سيجري مباحثات في القاهرة حول تهدئة طويلة الأمد مع "حماس" في غزة.

وذكرت مصادر إسرائيلية، أن 8 حرائق اندلعت في البلدات الواقعة في محيط قطاع غزة منذ صباح الخميس.

وقالت تلك المصادر إن الحرائق اندلعت في منطقتي شاعر هنيغف وأشكول، وإنها نتجت عن إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة، وحمّلت حركة حماس المسؤولية عن إطلاقها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات