الأربعاء 23 يونيو 2021 07:36 ص

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست"، الأربعاء، أن الزيارة المرتقبة لرئيس المخابرات العامة المصرية "عباس كامل" إلى واشنطن مدعاة لخجل الإدارة الأمريكية برئاسة "جو بايدن"، خاصة في ظل تزامنها مع تصديق نهائي في القاهرة على إعدام 12 معارضا سياسيًا.

وذكرت افتتاحية الصحيفة أن "بايدن" نأى في بداية حكمه عن الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الذي وصفه الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" بأنه "الديكتاتور المفضل لديه" ، متعهدا بألا يحصل قائد الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر عام 2013 "المزيد من الشيكات على بياض" من البيت الأبيض.

لكن إثبات مصر لفائدتها في إنهاء القتال الأخير بين إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية في قطاع غزة، دفع "بايدن" لإجراء مكالمة هاتفية مع "السيسي"، في أواخر الشهر الماضي، شكره فيها على "الدبلوماسية الناجحة" التي ساهمت في وقف إطلاق النار، فيما اقترحت الإدارة الأمريكية 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية للقاهرة في ميزانيتها الدفاعية دون ربطها باشتراطات حقوق الإنسان.

ووصفت الافتتاحية هكذا مساعدات بأنها "شيك على بياض" من تلك التي تعهد "بايدن" بعدم تقديمها لـ"السيسي"، مشيرة إلى أن معظم المحكومين نهائيا بالإعدام في مصر هم شخصيات بارزة بجماعة الإخوان المسلمين، التي فازت بالعديد من الانتخابات الديمقراطية بعد عام 2011 قبل أن يطيح بها "السيسي" بانقلابه.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن قيادات الإخوان الذين ينتظرون تنفيذ الإعدام، بينهم "محمد البلتاجي" و"عبدالرحمن البر" و"أسامة ياسين"، وجرى اعتقالهم إثر هجوم للجيش على مظاهرة مناهضة للانقلاب، نتج عنها واحدة من أكثر المذابح دموية في القرن الحادي والعشرين (فض اعتصام رابعة العدوية)، حيث قتل ما لا يقل عن 800 مدني.

ووصفت "واشنطن بوست" محكمة النقض المصرية، التي صدقت على أحكام الإعدام، بأنها "غير مستقلة"، مشيرة إلى أن جماعات حقوق الإنسان والحكومات الديمقراطية حول العالم وصفت محاكمة 739 متهما بشكل جماعي، بينهم المدانين بالإعدام، بأنها "غير عادلة".

وأضافت أن القانون المصري يمنح "السيسي" 14 يومًا - أو حتى أوائل الأسبوع المقبل - للعفو عن المحكومين بالإدام أو تخفيف العقوبة الصادرة بحقهم، وإلا فمن المحتمل أن يتم إعدامهم تحت حكم "أكثر الحكومات قمعاً في تاريخ مصر الحديث".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى بين الدول الثلاث الأولى في العالم من حيث عدد مرات تنفيذ الإعدامات سنويا.

ودعت "واشنطن بوست" كبار المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونجرس إلى مساءلة "عباس كامل" عما إذا كان رئيسه (السيسي) ينوي شنق عشرات المعارضين السياسيين، كانت جريمتهم هي دعم الحكومة المنتخبة ديمقراطياً التي أطاح بها الانقلاب العسكري، واستجوابه بشأن التقارير التي تفيد بأن المخابرات العامة المصرية دعمت العمليات السعودية لاختطاف أو قتل معارضين في المنفى، بمن فيهم الصحفي السعودي "جمال خاشقجي".

واختتمت الصحيفة الأمريكية افتتاحيتها بالتأكيد على أن إظهار حكومة "السيسي"، الشهر الماضي، أنها يمكن أن تلعب دورًا في الحفاظ على السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لا يلغي حقيقة أن النظام المصري "وحشي"، ويمثل إعاقة لما يجب أن يكون توسعًا مطردا للحرية السياسية في أكثر الدول العربية سكانًا، داعية أعضاء الكونجرس إلى ضمان ألا يحصل هكذا نظام على "شيك على بياض" إن لم تضمن إدارة "بايدن" ذلك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات