الخميس 24 يونيو 2021 09:40 ص

دعا أهالي معتقلين أردنيين في السجون السعودية، حكومة بلادهم للتدخل لدى الرياض، للإفراج عن ذويهم.

جاء ذلك، في وقفة احتجاجية، أمام مقر وزارة الخارجية في عمان، الأربعاء، نددوا خلالها بقرار تأجيل إجراءات محاكمات أبنائهم في المحاكم السعودية، وتمديد فترة اعتقالهم "دون مبرر".

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، أجلت النطق بالحكم، الإثنين الماضي، إلى مطلع أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وحمل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة الخارجية الأردنية، مساء الأربعاء، لافتات لصور المعتقلين، وطالبوا بالإفراج عنهم، مؤكدين عدم ارتكابهم أي ذنب يستوجب ما جرى بحقهم من اعتقال منذ أكثر من عامين.

وقالت اللجنة الخاصة بمتابعة ملف المعتقلين في السعودية، إن الوقفة تأتي لمطالبة الحكومة الأردنية بموقف "جاد" تجاه ما وصفوه بـ"المماطلة من الجانب السعودي في إنهاء الملف".

من جهته، قال رئيس لجنة أهالي المعتقلين الأردنيين في السجون السعودية "خضر مشايخ"، إن هذه الوقفة تأتي كردة فعل أولية على ما وصفه بـ"التأجيل غير المبرر" للمرة الثانية لجلسة النطق بالحكم لعدة شهور من قبل المحكمة السعودية المختصة بحق المعتقلين الأردنيين، وتمديد فترة اعتقالهم بدلاً من إنهاء قضيتهم التي وصفها بـ"السياسية".

واعتبر "مشايخ"، أن هناك تقصيراً من قبل الحكومة الأردنية في متابعة هذا الملف، مشيراً إلى ما جرى من لقاءات مع وزير الخارجية ومجلس النواب، ومخاطبة الحكومة لكن دون تحقق أي إنجاز تجاه هذا الملف.

وأضاف: "إذا لم يتم الضغط من قبل الحكومة على السلطات السعودية للإفراج عن أبنائنا فأقل القليل أن تقوم السفارة الأردنية في الرياض بإرسال وفد طبي وحقوقي للاطمئنان على سلامة المعتقلين في ظل تفشي جائحة كورونا، والاستماع إلى إفاداتهم".

بدورها، جددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، مطالباتها للمجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لضمان الإفراج الفوري غير المشروط عن المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين المحتجزين في السعودية.

وحذرت المنظمة من تأخير السلطات السعودية في البت في القضية، والتمهيد لإصدار حكم بإدانة المعتقلين استنادا إلى تحقيقات مفبركة وأدلة مختلقة، وضمن محاكمة خلت من المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة، بالإضافة إلى رفض التحقيق في ما تعرضوا له من انتهاكات، بحسب قولها.

وأوضحت المنظمة أنّ معظم المعتقلين قد تعرضوا على مدار أشهر للإخفاء القسري والإهانة والتعذيب وغيرها من ضروب المعاملة الوحشية وغير الآدمية، كما جرت جلسات محاكماتهم السابقة دون تمكينهم من توكيل محامين للدفاع عنهم، إذ منعت السلطات السعودية محامين سعوديين من المرافعة عنهم أو حضور جلسات المحاكمة.

وكان من المتوقع أن تصدر السعودية حكمها ضد 68 معتقلا (أردنيين وفلسطينيين) على خلفية القضية ذاتها، يتقدمهم ممثل حركة "حماس" في السعودية "محمد الخضري"، الذي يعاني من ظروف صحية سيئة للغاية.

وشنت السلطات السعودية حملة اعتقالات ضد مقيمين أردنيين وفلسطينيين في فبراير/شباط 2019، تلتها حملة أكبر في أبريل/نيسان، برز فيها "الخضري" ونجله "هاني"، قبل أن تقوم باعتقالات متفرقة في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وفي سبتمبر/أيلول 2019، أعلنت "حماس" اعتقال القيادي بالحركة "الخضري" ونجله، وقالت إنه كان مسؤولًا عن إدارة العلاقة مع المملكة على مدى عقدين من الزمان، كما تقلد مواقع قيادية عليا في الحركة.

ولم تصدر الرياض، منذ بدء الحديث عن قضية المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين في السعودية، أي تعقيب أو إيضاحات.

المصدر | الخليج الجديد