الجمعة 25 يونيو 2021 06:04 ص

قال المبعوث القطري الخاص لمكافحة الإرهاب والوساطة في حل النزاعات "مطلق القحطاني" إن الدوحة اقترحت على الفرقاء في أفغانستان القبول بوساطة طرف ثالث لدفع مفاوضات السلام المتوقفة إلى الأمام، والتوصل إلى ترتيب لتقاسم السلطة قبل أن تكمل القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة خروجها من البلاد بحلول الموعد النهائي في 11 سبتمبر/أيلول المقبل.

وأوضح "القحطاني" أن قطر نقلت الاقتراح إلى ممثلين من الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، الأسبوع الماضي، بحسب موقع "فويس أوف أمريكا".

واعتبر المسؤول القطري أن المفاوضين الأفغان يحتاجون إلى وساطة رسمية.

وأشار إلى أن آراء الوسيط وقراراته ومقترحاته لن تكون ملزمة للأطراف الأفغانية، لكنه لم يذكر الجهة التي ستجري الوساطة المقترحة.

وشدد "القحطاني" على أنه يجب أن يكون الوسيط "محايدا ويتفهم الحساسية الثقافية للصراع"؛ لمساعدة الأطراف الأفغانية على التوصل إلى تسوية سلمية "تتماشى تماما مع القانون الدولي".

وأوضح أن الجمود في المحادثات بين الأفغان ينبع في المقام الأول من الخلافات الرئيسية حول كيفية حكم أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية.

بدورها، أكدت "طالبان" أنها تلقت المقترح القطري، وقال المتحدث باسم الحركة "سهيل شاهين" لـ"فويس أوف أمريكا": "أؤكد أننا تلقينا عرضا من وزارة الخارجية القطرية حول دور قطر كوسيط".

وتابع: "هذا الآن قيد المناقشة في فريق مفاوضاتنا وسنرسل لهم ردنا بعد فترة وجيزة من مداولاتنا".

وأشار الموقع إلى أن الاقتراح القطري يأتي قبل اجتماع الجمعة الحاسم في البيت الأبيض بين الرئيسين الأمريكي "جو بايدن"  والأفغاني "أشرف غني"، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية للبلاد "عبدالله عبدالله".

ومنذ بداية الانسحاب الأمريكي في بداية مايو/أيار الماضي، وسعت "طالبان" منطقة سيطرتها في أفغانستان بشكل كبير، وسيطرت على عشرات المناطق.

وقدرت الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، بأن أكثر من 50 منطقة أفغانية سقطت في أيدي الحركة منذ بداية مايو.

كما صعدت قوات الحكومة الأفغانية هجماتها المضادة، وأسفر القتال الذي أعقب ذلك عن مقتل مئات المقاتلين من الجانبين.

وأثارت أعمال العنف مخاوف من أن انسحاب القوات الأجنبية دون اتفاق سلام قد يغرق أفغانستان في جولة أخرى من الحرب الأهلية الدموية.

لكن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، "مارك ميلي"، قلل، الأربعاء الماضي، من أهمية المكاسب الأخيرة التي حققتها طالبان.

وقال إن معظم مراكز المقاطعات التي تسيطر عليها طالبان تم الاستيلاء عليها قبل أن تبدأ القوات الأمريكية في الانسحاب.

وترفض حركة "طالبان" حكومة "أشرف غني" باعتبارها كيانا غير شرعي، وتطالب بـ"نظام إسلامي" جديد للحكم في كابل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات