السبت 26 يونيو 2021 12:05 م

كشف وزير الخارجية المصري "سامح شكري"، عن توقف المباحثات مع تركيا في الوقت الحالي، نافيًا توجه وفد مصري إلى تركيا لاستئناف المباحثات قريبًا.

وخلال مداخلة هاتفية مع الاعلامي "عمرو أديب"، ببرنامج "الحكاية"، الجمعة، قال "شكري"، إنه لا يوجد أي موعد محدد حاليًا لاستئناف الجلسات الاستكشافية للنظر في العلاقات المصرية التركية.

قبل أن يبدي تحفظ مصر على عدد من السياسات التركية، خاصة بعد ما أسماه تجاوزات "ياسين أقطاي" مستشار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان".

وكان "أقطاي"، انتقد السلطات المصرية، بسبب أحكام الأعدام والسجن التي صدرت مؤخرا ضد قيادات وعناصر جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلاميا باسم "فض اعتصام رابعة".

واعتبر "أقطاي" أن إصدار قرار الإعدام بشكل جماعي بحق مئات الأشخاص لا يمكن تخيّله فضلًا عن الإقرار به، ولا يمكن أن يصدر عن محكمة شفافة عادلة، مهما كانت مزاعم الاتهام مقنعة.

وحول قرار تركيا بوقف استخدام الأراضى التركية كمنصة للهجوم على النظام المصري، قال "شكري": "نحن نتوقع بأن تصاغ العلاقات المصرية التركية على المبادئ التي تحكم العلاقات الدولية المستقرة، بما في ذلك عدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار، وعدم السماح بأى نشاط على أراضى الدولة في إطار زعزعة استقرار دولة أخرى".

وتابع: "هذه هي المبادئ المستقرة في ميثاق الأمم المتحدة والتي نسير عليها ونعتمدها ونتوقع في كل علاقتنا أن تبادلنا الدول نفس هذه المبادئ".

ووفق مصادر سابقة تحدثت إلى "الخليج الجديد"، فإن السلطات التركية طلبت وقف برامج المعارضة المصرية الرئيسية على القنوات التي تبث من داخل أراضيها، ومنع عدد من الإعلاميين من ممارسة أي نشاط من داخل البلاد، في خطوة تمهد لاستضافة الجولة الثانية من الحوار بين وزارتي خارجية البلدين.

وحول تصريحات وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، عن قرب تبادل السفراء بين البلدين، قال "شكري": "رفع مستوى العلاقات مع تركيا سيكون في الوقت المناسب".

وأضاف أنها "تصريحات مقدرة"، لكنه لفت إلى أن "عودة العلاقات تخضع للتقييم والرصد ليكون رفع مستواها في الوقت المناسب".

وتابع "شكري": "هناك تمثيل دبلوماسى على الجانبين على مستوى القائم بالأعمال، ويتم من خلاله الحوار السياسى الطبيعى في نقل الرسائل وإدارة العلاقة وتوصيل ما نراه متصلا بالعلاقات، وما نجده من آراء نحتاج توصيلها إلى الجانب التركى".

وقبل أيام، قال "أردوغان" إن مصر ليست دولة عادية بالنسبة لتركيا، مؤكدا أن أنقرة لديها فرص تعاون جاد مع القاهرة في منطقة واسعة من شرق البحر المتوسط ​​إلى ليبيا.

وفي 5 و6 مايو/أيار الماضي، عُقدت أول مباحثات رسمية وعلنية بين الجانبين في القاهرة، برئاسة نائب وزير الخارجية المصري، السفير "حمدي سند لوزا"، ونائب وزير الخارجية التركي السفير "سادات أونال".

وشهدت الشهور الأخيرة تقاربا تركيا مصريا، وتهدئة إعلامية بين الجانبين، وسط دعوات للتنسيق بشأن ملفي ليبيا وشرقي المتوسط، وذلك بعد توتر وقطيعة دامت نحو 8 سنوات، منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المصري الراحل "محمد مرسي"، في يوليو/تموز 2013.

المصدر | الخليج الجديد