الجمعة 2 يوليو 2021 06:18 ص

انتهى الموعد النهائي، لقيام أكثر من 500 ألف شركة في الإمارات، بالكشف عن مالكيها النهائيين أو مواجهة عقوبات، بينما تحاول الدولة تجنب الإدراج على قائمة مراقبة الأموال القذرة.

لكن بموجب تشريع صدر العام الماضي، لن يتم كشف بيانات المستفيدين والملكية القانونية إلا للحكومة ولن تكون متاحة للعامة.

ويقول المؤيدون للشفافية المالية، إن إتاحة تلك البيانات للجميع "هي المعيار الأمثل"، رغم أنه لا يفعل ذلك حتى الآن سوى عدد قليل من البلدان.

وامتنعت "مجموعة العمل المالي" (فاتف)، وهي جهة مراقبة دولية حكومية لمكافحة غسل الأموال، عن التعليق على القانون الإماراتي، لكنها أحالت "رويترز" إلى تقرير صدر في 2020، وجاء فيه أن هناك حاجة إلى "تحسينات جوهرية وكبيرة" لتفادي وضع الإمارات على قائمتها الرمادية للبلدان الخاضعة لمراقبة زائدة بشأن توفير ملاذ للأموال القذرة.

وتواجه البلدان المُدرجة في هذه القائمة، خطر تضرر سمعتها، وصعوبة في الوصول إلى التمويل العالمي وزيادة تكاليف المعاملات.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، سعت الإمارات للتغلب على تصور بأنها بقعة ساخنة للأموال غير المشروعة.

وفي فبراير/شباط أنشأت الحكومة مكتبا تنفيذيا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وردا على أسئلة حول ما سيحدث للمعلومات عند جمعها ومن سيسمح له بالبحث فيها، قالت "آمنة فكري"، مديرة إدارة الشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية، إن "مجموعة العمل المالي" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعادت مؤخرا تصنيف مستوى الشفافية وملكية المستفيدين في الإمارات من "متوافق جزئيا" إلى "متوافق لحد كبير".

وقالت وزارة الاقتصاد الإماراتية، إن 513 ألف شركة عبر 38 جهة ترخيص، يجب أن تكون قد قدمت سجلات لأصحابها ومساهميها المستفيدين بحلول الأربعاء، وإلا ستواجه عقوبات.

وتشمل العقوبات تحذيرات مكتوبة أو غرامة 100 ألف درهم (27.2 ألف دولار) أو تعليق الترخيص أو قيوداً على صلاحيات مجلس الإدارة.

وقال تقرير "مجموعة العمل المالي"، لعام 2020، إن "احتمال تمكن المجرمين من إساءة استغلال الأشخاص الاعتباريين في الإمارات لغسل الأموال/تمويل الإرهاب لا يزال مرتفعاً، لاسيما من خلال إخفاء معلومات ملكية المستفيدين عبر هياكل معقدة أو استخدام وكلاء غير رسميين".

يذكر أن العقد الماضي، شهد تحولا عالميا نحو شفافية الملكية بهدف مكافحة التهرب الضريبي وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأظهر تقرير في ديسمبر/كانون الأول، أن الإمارات تُستخدم كمركز لشركات تساعد فنزويلا على تجنب العقوبات النفطية الأمريكية.

وقالت حكومة الإمارات، ردا على التقرير، إن الدولة تضطلع بدورها في حماية سلامة النظام المالي العالمي بجدية بالغة، وأن ذلك يعني إدارة وتنفيذ العقوبات الاقتصادية والتجارية بشكل نشط.

وذكرت مصادر العام الماضي، أن مبادرة شاركت فيها 11 دولة من "رابطة سوق لندن للسبائك"، لتحسين الإجراءات التنظيمية كانت مدفوعة بمخاوف بشأن صناعة الذهب في الإمارات على وجه الخصوص.

وردا على ذلك التقرير، قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، إنها تدرك أهمية تطوير آليات قوية على نحو متزايد لمواجهة التحديات الناجمة عن الجرائم المالية.

وقالت "مايرا مارتيني"، الخبيرة لدى منظمة "الشفافية الدولية"، إن "سجلات ملكية المستفيدين المركزية المتاحة للجمهور هي الشيء المفضل، للحفاظ على الثقة في نزاهة المعاملات التجارية والنظام المالي".

وتبنت أكثر من 80 دولة حتى الآن تشريعات لتسجيل المستفيدين الحقيقيين، لكن ليست جميعها معمولاً بها، وقليل منها فقط متاح للجمهور.

وسيتم جمع بيانات الملكية الإماراتية بواسطة كل جهة ترخيص، والاحتفاظ بها في النهاية في السجل الاقتصادي الوطني لدى وزارة الاقتصاد، التي قالت الشهر الماضي، إنه سيتم التعامل معها بـ"سرية وليس لأغراض تجارية".

وأضافت أن موظفي هذه الجهات الحكومية أيضا لا يتمتعون بحرية الوصول إلى هذه البيانات، إلا في حالات التحقيق والإفصاح المطلوب لجهات رسمية محددة، بموجب سياسات وأنظمة داخلية صارمة.

وقالت أيضا إن من المهم متابعة كيفية تنفيذ إجراءات التسجيل، مضيفة أنه "من المهم بالنسبة للإمارات إنشاء سجل مركزي يجمع المعلومات من مختلف السجلات، مع التأكد من أن تلك السجلات تجمع النوع نفسه من البيانات وتستخدم النظام نفسه".

المصدر | رويترز