السبت 3 يوليو 2021 09:18 ص

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا "خالد المشري" إن ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف تعثر في الوصول إلى أرضية مشتركة لتحقيق آمال الليبيين في اختيار ممثليهم؛ بسبب "تعنت بعض الأطراف ومحاولة فرض انتخابات دون شروط محددة للترشح".

وأضاف "المشري"، عبر فيسبوك: "تلك الشروط التي نجدها في أغلب الدساتير، كمنع ترشح العسكريين ومن يحملون جنسيات دول أجنبية"، على حد تعبيره.

وتابع: "انزع البذلة العسكرية وتخلى عن الجنسية الأجنبية وسوّي وضعك القانوني مع جرائم الحرب، لكنك ستُهزم بصناديق الاقتراع كما هُزمت بصناديق الذخيرة"، في إشارة إلى اللواء المتقاعد "خليفة حفتر"، الذي تسيطر القوات التابعة له على شرقي ليبيا.

 

 

جاء ذلك بعدما أعلن منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "رايزدون زينينجا" انتهاء جلسات ملتقى الحوار السياسي دون التوصل إلى توافق حول القاعدة الدستورية التي ستجرى الانتخابات العامة بمقتضاها.

وقال "زينينجا"، خلال كلمته في الجلسة الختامية للملتقى: "فشلنا في التوصل إلى اتفاق بشأن القاعدة الدستورية وهذا لا يبشر بخير".

وأضاف: "قدمت 3 مقترحات حول القاعدة الدستورية، والمشاركون في الملتقى لم يتوصلوا إلى أرضية مشتركة حول آلية إجراء الانتخابات (..) نسدل الستار اليوم ونحن نحثكم على مواصلة الحوار بينكم للوصول إلى حل وسط بين جميع الأطراف، وسنواصل العمل مع لجنة التوفيق لإعداد بعض الخيارات لبناء أرضية مشتركة سيناقشها الملتقى مرة أخرى".

وأشار إلى أن "الأطراف جميعها ستعود إلى ليبيا من أجل مواصلة العمل على هذا الملف".

وعقب الإعلان عن فشل الملتقى، عبر رئيس الحكومة الليبية "عبدالحميد الدبيبة" عن أسفه لما حدث، مطالبا أعضاء لجنة الحوار السياسي بـ"تقديم تنازلات للوصول لقاعدة دستورية مشتركة".

وحث "الدبيبة"، عبر تغريدة بحسابه في "تويتر"، جميع الأطراف الوطنية وبعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا على الاضطلاع بمسؤولياتهم وتغليب المصلحة العامة والتوافق حول صيغة كفيلة بإجراء الانتخابات في موعدها، وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه في الانتخاب.

وضمن مسار سياسي لإنهاء النزاع الليبي، برعاية الأمم المتحدة، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها في 16 مارس/ آذار الماضي، لقيادة البلد الغني النفط إلى الانتخابات.

وما يزال "حفتر" يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة، ويسيطر على مناطق عديدة، ويطلق على نفسه لقب "القائد الأعلى للقوات المسلحة"، منازعا المجلس الرئاسي في صلاحياته.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات