قالت دورية "إنتلجنس أونلاين" إن تعيين "ديفيد مارلو" كنائب جديد لمدير العمليات في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وجعله مسؤولاً عن جميع المهام السرية، يُظهر أن المخابرات الأمريكية لا تزال مهتمة للغاية بالشرق الأوسط بالرغم من احتلال الصين صدارة الأولويات.

ويعد هذا أول تعيين يأمر به مدير وكالة المخابرات المركزية الجديد "ويليام بيرنز"، وهو يظهر تحولًا في موقف الوكالة في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تعيد فيه الولايات المتحدة نشر القوات.

التركيز على الشرق الأوسط

الأمر ذو دلالة وفق ما تراه المجلة الاستخباراتية لأن "مارلو" متخصص جدًا في العالم العربي، بصرف النظر عن الفترة التي قضاها من 2014 إلى 2017 في فيينا، موطن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

فقد تعلم "مارلو" اللغة العربية في تونس لمدة 3 سنوات (1994-1997) ليشغل بعدها مناصب مختلفة في المنطقة، أولاً في الرياض ثم في نيقوسيا وصنعاء، قبل أن يتم اختياره للإشراف على العراق بعد الغزو الأمريكي.

ثم أمضى بعض الوقت في القاهرة في عهد "حسني مبارك" (2007-2009)، وحتى تعيينه في منصب نائب مدير العمليات، ترأس "مارلو" مركز مهام الشرق الأدنى التابع لوكالة المخابرات المركزية، والذي يقوم بإعادة تجميع المعلومات الاستخباراتية من المتخصصين في العمليات والإنترنت والمحللين في جميع أنحاء المنطقة. ويغطي المركز المنطقة بأكملها باستثناء إيران التي لها مركزها الخاص.

وترى المجلة الفرنسية أن عودة أحد المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط إلى قيادة الفرع الأكثر استراتيجية في وكالة المخابرات المركزية يمثل تحولًا في الاتجاه عن سلف "مارلو"، "إليزابيث كيمبر"، التي ركزت مسيرتها المهنية إلى حد كبير على الشؤون الروسية والأوروبية.

وبالرغم أن الصين وروسيا أصبحتا تحتلان أولوية السياسة الأمريكية، فإن وكالة المخابرات المركزية تدرك جيدًا أنه سيتعين عليها أيضًا أن تلعب دورًا في التعامل مع تداعيات الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط.

وبالرغم من انسحاب الولايات المتحدة من الشرق الأوسط، فإن المنطقة لا تزال مصدر قلق جدي لها، ويبدو أن موقفها قد تحول من التعاون إلى نهج أكثر عدائية.

موقف حازم في الخليج

بما أن الكونجرس يتشارك وجهات نظر مماثلة مع البيت الأبيض، فإنه يسعى حاليًا من أجل اتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن استراتيجيته في الخليج.

وفي ديسمبر/كانون الأول، طلبت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب تخصيص المزيد من الموارد لتوقع القرارات التي يتخذها قطاع النفط السعودي، والذي يديره ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" وأخيه غير الشقيق "عبدالعزيز بن سلمان".

وتريد واشنطن أيضًا أن تكون على دراية أفضل بالنوايا النووية السعودية والعلاقات المتنامية بين دول الخليج الغنية بالنفط والصين خاصة في مجالي الطاقة والأمن، وفق المجلة.

المصدر | إنتلجنس أونلاين - ترجمة وتحرير الخليج الجديد