السبت 17 يوليو 2021 08:37 ص

يجتمع ممثلون عن الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان" في العاصمة القطرية (الدوحة)، السبت؛ لإجراء محادثات بينما تدور معارك طاحنة على الأرض بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بعد وجود دام 20 عاما.

ويعقد الجانبان محادثات متقطعة منذ أشهر في العاصمة القطرية، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن المفاوضات تتراجع مع تقدم "طالبان" في ساحة المعركة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

وخاضت القوات الأفغانية، أمس الجمعة، معارك عنيفة لاستعادة موقع "سبين بولداك" الاستراتيجي (جنوب) الذي يؤدي إلى الحدود الباكستانية وسقط بأيدي "طالبان"، الأربعاء.

وغادر عدد من كبار المسؤولين، بمن فيهم الرئيس السابق "حامد كرزاي" ورئيس المجلس الحكومي المشرف على عملية السلام، رئيس الحكومة السابق "عبدالله عبدالله"، كابل متوجهين إلى الدوحة بعد ظهر أمس الجمعة.

وقالت المتحدثة باسم الوفد الحكومي المفاوض "ناجية أنواري": إن "الوفد الرفيع المستوى يهدف إلى التحدث إلى الجانبين وتوجيههما ودعم فريق التفاوض (التابع للحكومة) لتسريع المحادثات وتحقيق تقدم"، معبرة عن أملها في أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق قريبا.

وشنت "طالبان" هجوما شاملا على القوات الأفغانية في أوائل مايو/أيار الماضي، مستغلة بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرر أن يكتمل بحلول نهاية أغسطس/آب المقبل، وسيطرت على مناطق ريفية شاسعة، خصوصا في شمال أفغانستان وغربها، بعيدًا عن معاقلها التقليدية في الجنوب.

وبينما يحتدم القتال بين القوات الحكومية و"طالبان"، تتصاعد أيضا حرب كلامية بين إسلام آباد وكابل، التي تتهم الجيش الباكستاني بتقديم دعم جوي لـ"طالبان" في بعض المناطق. ونفت باكستان ذلك بشدة.

وكانت إسلام آباد قد أعلنت عن عقد مؤتمر لمختلف الجهات المشاركة في الصراع، من أجل مواجهة تصاعد العنف، لكنّ القمة أرجئت بسبب عطلة عيد الأضحى.

وظلت مقاطعة بلوشستان الباكستانية تؤوي على مدى عقود قادة "طالبان" الرئيسيين بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المقاتلين الذين يتوجهون إلى أفغانستان بانتظام.

وتنتشر القوات الأجنبية في أفغانستان منذ ما يقرب من 20 عاما، بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. لكن هذه القوات بدأت الانسحاب في الأشهر الأخيرة.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب