السبت 17 يوليو 2021 02:29 م

اعتبر مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أن زيارة المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية "ألون أوشبيز" إلى المغرب "فرصة لضخ زخم جديد في العلاقات بين البلدين بعد 6 أشهر من استئنافها".

وأورد تقرير للمركز، السبت، أن المغرب امتنع في البداية عن إعلان التطبيع الشامل عكس محاولة للتحوط من احتمال عدم تأييد إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" قرار مغربية الصحراء الغربية، ورغبة من جانب الملك "محمد السادس"، بالحفاظ على مصداقيته فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وخاصة وضع القدس، إذ إنه يرأس لجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وهي هيئة ذات أهمية رمزية وإن كانت خاملة وظيفيا.

فبعد وقف إطلاق النار، كتب رئيس الوزراء المغربي "سعد الدين العثماني"، الذي يرأس أيضا الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد (العدالة والتنمية)، رسالة إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "إسماعيل هنية" يشيد فيها بانتصار الحركة على إسرائيل، ثم في يونيو/حزيران، سافر "هنية" بنفسه إلى المغرب في زيارة رسمية، والتقى بشخصيات رفيعة المستوى داخل وخارج الحكومة وأقام له الملك عشاء على شرفه.

وفي اليوم ذاته، هنأ الملك بحرارة رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت" على تشكيل حكومته، وبدأ المغرب في التخطيط لرفع مستوى مكتب الاتصال في تل أبيب إلى سفارة.

ونوه التقرير إلى أن التصريحات الصادرة من واشنطن في مارس/آذار وأبريل/نيسان، والتي أشارت إلى أن إدارة "بايدن" ستبقي على القرار المتعلق بالصحراء، دفعت العلاقات المغربية الإسرائيلية نحو التطور، وإن كان ذلك أقل وضوحا بكثير من العلاقة بين إسرائيل والإمارات.

وأضاف أنه مع اندلاع التصعيد بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في مايو/أيار الماضي، واجه التطبيع المغربي الإسرائيلي، الذي كان يسير بخطى بطيئة، أول اختبار جدي له، ففي البداية أدان المغرب أفعال إسرائيل في القدس، لكنه اتخذ موقفا أكثر صمتا عندما تحول مركز ثقل الصراع إلى غزة.

هذه التطورات، عكست الديناميكيات السياسية المغربية المحلية أكثر من رغبة النظام الملكي في التراجع عن التزامه بإعادة العلاقات مع إسرائيل، بحسب المركز الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب.

وأضاف التقرير أن القصر الملكي المغربي، من خلال زيارة "هنية"، سعى إلى أن يظهر لواشنطن أن الرباط يمكن أن تكون وسيطا مفيدا بين إسرائيل والفلسطينيين، ما يعني ضمنيا سببا إضافيا لإدارة "بايدن" للحفاظ على الاعتراف بمغربية الصحراء.

وفي 4 يوليو/تموز الجاري هبطت طائرة شحن تابعة للقوات الجوية المغربية في قاعدة حتسور الجوية، للمشاركة في مناورة عسكرية مع الجيش الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، فإن زيارة المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، التي تأتي في أعقاب مكالمة بين وزير الخارجية "يائير لابيد" ونظيره المغربي "ناصر بوريطة"، تضخ زخما إضافيا في تجديد العلاقات الثنائية وتتيح فرصة لبدء ترجمة اتفاق واعد على الورق إلى سياسات أكثر موضوعية في الممارسة.

وختم تقرير المركز الإسرائيلي، بالتأكيد على أنه كما هو الحال مع جميع اتفاقيات التطبيع، سيستغرق الأمر اثنين "لرقصة التانجو"، مشيرا إلى أن المغرب وإسرائيل لديهما حافز قوي لإثبات أن تطبيع العلاقات يدعو إلى منافع اقتصادية متبادلة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات